كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٧٠٥
و أمّا الجعفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى و إنجيل عيسى و زبور داود و كتب اللّه الاولى، و أمّا مصحف فاطمة (عليها السلام) ففيه ما يكون من حادث و أسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة، و أمّا الجامعة فهو كتاب طوله سبعون ذراعا املاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من فلق فيه (١)، و خط علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه بيده، فيه و اللّه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة حتّى أنّ فيه أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة.
و كان (عليه السلام) يقول: حديثي حديث أبي، و حديث أبي حديث جدّي، و حديث جدّي حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و حديث عليّ حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حديث رسول اللّه قول اللّه عزّ و جلّ.
و روى أبو حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ألواح موسى (عليه السلام) عندنا، و عصا موسى عندنا، و نحن ورثة النبيّين.
و روى معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) إذ دخل عليه رجلان من الزيديّة، فقالا: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال:
فقال: لا، قال: فقالا: قد أخبرنا عنك الثقات أنّك تقول به، و سمّوا قوما و قالوا: هم أصحاب ورع و تشمير و هم ممّن لا يكذب، فغضب أبو عبد اللّه و قال: ما أمرتهم بهذا، فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال لي: أ تعرف هذين؟ قلت: نعم و هما من أهل سوقنا و هما من الزيديّة و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند عبد اللّه بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما اللّه، و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه و لا رآه أبوه، اللهمّ إلّا أن يكون رآه عند علي بن الحسين (عليه السلام)، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه و ما أثر في موضع مضربه، فإنّ عندي لسيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و درعه و لامته (٢) و مغفره، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المغلبة، و إنّ عندي ألواح موسى و عصاه، و إنّ عندي لخاتم سليمان، و إنّ عندي الطست التي كان يقرب موسى فيها القربان، و إنّ عندي الاسم الذي كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا وضعه بين
(١) أي من شقّ فمه.
(٢) اللامة بمعنى الدرع أيضا.