كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٩٧
الحسن بن علي (عليهم السلام)، فللّه درّه من قبر ما أكرمه و أشرفه و أعلى قدره عند اللّه تعالى (انتهى كلامه).
[ما ذكره الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في فضائله ع]
و قال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه اللّه: أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) الصادق، و أمّه أم فروة و اسمها قريبة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه، و أمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق، و لذلك قال جعفر (عليه السلام): و لقد ولدني أبو بكر مرّتين، ولد عام الجحاف (١) سنة ثمانين و مات سنة ثمان و أربعين و مائة.
ولد جعفر بن محمّد (عليهما السلام): إسماعيل الأعرج و عبد اللّه و أم فروة و أمّهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، و موسى بن جعفر الإمام و أمّه حميدة أم ولد، و إسحاق و محمّد و فاطمة تزوّجها محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العباس فماتت عنده و أمّهم أم ولد، و يحيى و العباس و أسماء و فاطمة الصغرى و هم لامّهات أولاد شتّى.
و قال محمّد بن سعيد: لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن حسن، هرب جعفر إلى ماله بالفرع (٢) فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد، فلمّا قتل محمّد و اطمأنّ الناس و أمنوا رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتّى مات سنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر و هو يومئذ ابن إحدى و سبعين سنة.
و قال غيره: ولد جعفر عام الجحاف سنة ثمانين و مات سنة ثمان و أربعين و مائة.
و عن أبي عمرو بن المقدام قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبوّة.
و قال البرذون بن سيف (٣) النهدي و اسمه جعفر قال: سمعت جعفر بن محمّد
(١) ذكر الطبري في أحداث سنة ثمانين أنّه جاء في هذه السنة سيل بمكة ذهب بالحجاج فغرقت بيوت مكة فسمّي ذلك العام عام الجحاف لأنّ ذلك السيل جحف كلّ شيء مرّ به (انتهى).
قلت: و أجحف السيل بالشيء: أي ذهب به.
(٢) الفرع: قرية من نواحي المدينة على طريق مكة.
(٣) شبيب خ ل.