كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٤٧
و أمّا صوم الحرام فصوم الفطر، و يوم الأضحى، و أيّام التشريق، و يوم الشك نهينا أن نصومه لرمضان، و صوم الصمت حرام، و صوم نذر المعصية حرام، و صوم الدهر حرام، و الضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلّا بإذنهم، و يؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأديبا ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوّة في بدنه أمر بالإمساك، و ذلك تأديب اللّه ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أمر بالإمساك.
و أمّا صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا بغير تعمّد فقد أبيح له ذلك و أجزأه عن صومه.
و أمّا صوم المريض و صوم المسافر فإنّ العامّة اختلف فيه، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا فإن صام في السفر و المرض فعليه القضاء، قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (١) (آخر كلامه).
[ما قاله في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي]
و قال في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشّاب النحوي: ذكر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم سيّد العابدين.
و بالإسناد الذي قبله عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال: ولد علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، و أقام مع أمير المؤمنين سنتين، و مع أبي محمّد الحسن عشر سنين، و أقام مع أبي عبد اللّه الحسين عشر سنين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة.
و في رواية أخرى أنّه ولد سنة سبع و ثلاثين، و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة في سنة أربع و تسعين، و كان بقاؤه بعد أبي عبد اللّه ثلاثا و ثلاثين سنة، و يقال في سنة خمس و تسعين، أمّه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سمّاها أمير المؤمنين شاه زنان، و يقال: بل كان اسمها برّة بنت النوشجان، و يقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، كنيته أبو بكر و أبو محمّد و أبو الحسن، قبره بالمدينة بالبقيع، لقبه الزكي و زين العابدين، و ذو الثفنات و الأمين، ولد له ثمان بنين و لم يكن له أنثى،
(١) البقرة: ١٨٤.