كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٤٥
و قال (عليه السلام): إنّ الجسد إذا لم يمرض أشر (١) و لا خير في جسد يأشر.
و قال (عليه السلام): فقد الأحبّة غربة.
و قال (عليه السلام): من قنع بما قسّم اللّه له فهو من أغنى الناس.
و كان إذا ناول السائل الصدقة قبّله ثمّ ناوله.
و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه؟ قال: لا تلوموني، فإنّ يعقوب فقد سبطا من ولده فبكى حتّى ابيضّت عيناه و لم يعلم أنّه مات، و قد نظرت إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي في غداة واحدة قتلى، فترون حزنهم يذهب من قلبي؟
و سمع واعية في بيته و عنده جماعة، فنهض إلى منزله ثمّ رجع، فقيل له: أمن حدث كانت الواعية؟ قال: نعم، فعزّوه و تعجّبوا من صبره، فقال: إنّا أهل بيت نطيع اللّه فيما يحب و نحمده فيما نكره.
و عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليقم أهل الفضل، فيقوم ناس من الناس، فيقال: انطلقوا إلى الجنّة، فتلقّاهم الملائكة فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنّة، قالوا: قبل الحساب؟ قالوا: نعم، قالوا: و من أنتم؟ قالوا: أهل الفضل، قالوا: و ما كان فضلكم؟ قالوا: كنّا إذا جهل علينا حلمنا، و إذا ظلمنا صبرنا، و إذا أسيء إلينا غفرنا، قالوا: أدخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين.
ثمّ يقول: مناد ينادي: ليقم أهل الصبر: فيقوم ناس من الناس، فيقال لهم: أدخلوا الجنّة، فتلقّاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك، فيقولون: أهل الصبر، قالوا: و ما كان صبركم؟ قالوا: صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه، و صبّرناها عن معصية اللّه، قالوا: أدخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين.
ثمّ ينادي مناد: ليقم جيران اللّه في داره، فيقوم ناس من الناس و هم قليل، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنّة، فتلقّاهم الملائكة فيقال لهم مثل ذلك، قالوا: و بما جاورتم اللّه في داره؟ قالوا: كنّا نتزاور في اللّه و نتجالس في اللّه و نتباذل في اللّه، قالوا: أدخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين.
(١) أشر: بطر.