كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٤٤
و قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى فقدنا علي بن الحسين.
و قال (عليه السلام): إنّما التوبة العمل و الرجوع عن الأمر، و ليست التوبة بالكلام.
و عنه (عليه السلام) قال: من قال: سبحان اللّه العظيم و بحمده من غير تعجّب، كتب اللّه تعالى له مائة ألف حسنة، و محى عنه ثلاثة آلاف سيّئة، و رفع له ثلاثة آلاف درجة.
و روى عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انتظار الفرج عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل.
و عن الزهري قال: حدّثت علي بن الحسين بحديث، فلمّا فرغت قال:
أحسنت بارك اللّه فيك هكذا سمعناه، قال: فقلت: لا أراني حدّثت حديثا أنت أعلم به منّي، قال: لا تفعل ذلك، فليس من العلم ما لم يعرف إنّما معنى العلم ما عرف.
قال: و علي بن الحسين أمّه يقال لها سلامة، و يكنّى أبا محمّد.
و قال أبو نعيم: أصيب سنة اثنتين و تسعين، و قال بعض أهله: سنة أربع و تسعين.
و قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أمّه غزالة أم ولد، و قيل: علي يكنّى أبا الحسن، كنّاه محمّد بن إسحاق بن الحرث، و كان علي بن المدائني ينكر أن يكون علي بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيرا، و قال: قد روي عن جابر و ابن الحنفية و بإسناده عن رجل من أهل الكوفة و كان صدوقا.
قال: كان علي بن الحسين يقول في دعائه: اللهمّ من أنا حتّى تغضب عليّ، فو عزّتك ما يزين ملكك إحساني، و لا يقبحه إساءتي، و لا ينقص من خزانتك غنائي، و لا يزيد فيها فقري (آخر كلامه و قد أسقطت من إيراده بعض ما تكرّر من أخباره (عليه السلام)).
[ما قاله الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية]
قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية و كان الجماعة منه نقله و على ما أورده عوّلوا و أنا أذكر منه ما أظنّهم أهملوه، فأمّا ما ذكروه فلا فائدة في إعادته، قال: ذكر طبقة من تابعي المدينة، فمن هذه الطبقة علي بن الحسين بن أبي طالب (عليه السلام) زين العابدين، و منار القانتين، و كان عابدا وفيّا و جوادا حفيّا، و قيل: إنّ التصوّف حفظ الوفاء.
قال: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة.
و قال (عليه السلام): من ضحك ضحكة مجّ من عقله مجّة علم.