كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٢٧
ضاربا دونه مجيبا دعاه * * * مستميتا على عداه أصول
قاضيا حقّ جدّه و أبيه * * * فهما غاية المنى و السئول
فعليهم منّي التحيّة ما لاح * * * سنا بارقه و هبّت قبول
القائل: المؤلف ص: ٦١٢
أ يحسبني بين المدينة و التي * * * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * * * و عينا له حولاء باد عيوبها
القائل: الفرزدق ص: ٦٢٤
إنّا إذا مالت دواعي الهوى * * * و أنصت السامع للقائل
و اصطرع الناس بألبابهم * * * نقضي بحكم عادل فاضل
لا نجعل الباطل حقا و لا * * * نلط دون الحقّ بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * * * فتحمل الدهر مع الخامل
القائل: ابن أبي الحقيق ص: ٦٣١
فقد قرعت بي باب فضلك فاقة * * * بحدّ سنان نال قلبي فتوقها
و كلا ألاقي نكبة و فجيعة * * * و كأس مرادات ذعافا أذوقها
و هنّ المنايا أيّ واد سلكته * * * عليها طريقي أو عليّ طريقها
فقد آذنتني بانقطاع و فرقة * * * و أومض لي من كلّ أفق بروقها
و ترمي قساوات القلوب بأسهم * * * و جمر فراق لا يبوخ حريقها (١)
و كم عالم أفنت فلم تبك شجوه * * * و لا بدّ أن تفنى سريعا لحوقها (٢)
فتلك مغانيهم و هذي قبورهم * * * توارثها أعصارها و حريقها
و آليت لا تبقى الليالي بشاشة * * * و لا جدة إلّا سريعا خلوقها
سوى أنّهم كانوا فبانوا و أنّني * * * على جدد قصد سريعا لحوقها
و هل هي إلّا لوعة من ورائها * * * جوى قاتل أو حتف نفس يسوقها (٣)
(١) باخ النار: خمدت.
(٢) الشجو: الشوط من البكاء أي الغاية يقال: بكى فلان شجوه.
(٣) الجوى: الحرقة و شدة الحزن. تطاول المرض.