كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٢٥
و أرى الحرّ كان حرّا و لكن * * * ابن سعد في الخزي كابن سعيد
القائل: المؤلف ص: ٦٠٩- ٦١٠
و إذا ما الشباب ولّى فما * * * أنت على فعل أهله معذور
فاتّباع الهوى و قد و حظ الشيب * * * و أودى غصن التصابى غرور
فاله عن حاجز و سلع ودع * * * وصل الغواني فوصلهنّ قصير
و تعرّض إلى ولاء أناس * * * حبل معروفهم قوى مرير
خيرة اللّه في الأنام و من * * * وجه مواليهم بهيّ منير
أمناء اللّه الكرام و أرباب * * * المعالي مفضلهم مشهور
المفيدون حين يخفق سعي * * * و المجيرون حين عزّ المجير
كرموا مولدا و طابوا أصولا * * * فبطون زكيّة و ظهور
عترة المصطفى و حسبك فخرا * * * أيّها السائل البشير النذير
بعليّ شيّدت معالم دين * * * اللّه و الأرض بالعناد تمور
و به أيد الإله رسول * * * اللّه إذ ليس في الأنام نصير
و بأسيافه أقيمت حدود * * * صعرت برهة و خرّت نحور
و بأولاد الهداة إلى الحق * * * أضاء المستبهم الديجور
سل حنينا عنه و بدرا فما * * * يخبر عمّا سئلت إلّا الخبير
إذ جلا هبوة الخطوب و للحرب * * * زناد يشب منها سعير
أسد ما له إذا استحفل الناس * * * سوى رنّة السلاح زئير
ثابت الجأش لا يروعه الخطب * * * و لا يعتريه فيه فتور
أعرب السيف منه إذ أعجم * * * الرمح لأنّ العدى لديه سطور
عزمات أمضى من القدر * * * المحتوم يجري بحكمه المقدور
و مزايا مفاخر عطر الافق * * * شذاها و يخال فيها عبير
و أحاديث سؤدد هي في الدنيا * * * على رغم حاسديه تسير
و ترى المشركين يبغي رضا * * * اللّه تعالى و أنّه موتور
حسدوه على مآثر شتّى * * * و كفاهم حقدا عليه الغدير
كتموا أداء دخلهم و طووا كشحا * * * و قالوا صرف الليالي يدور
و رموا نجله الحسين بأحقاد * * * تبوخ النيران و هي تفور
لهف نفسي طول الزمان و ينمى * * * الحزن عندي إذا أتى عاشور