كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٢٠
ما قال لا قط إلّا في تشهّده * * * لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم
مشتقّة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا * * * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
إن قال قال بما ليهوى جميعهم * * * و إن تكلّم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
اللّه فضّله قدما و شرّفه * * * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * * * و فضل أمّته دانت له الأمم
عمّ البرية بالإحسان و انقشعت * * * عنها العماية و الإملاق و الظلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * * * تستوكفان و لا يعروهما عدم
سهل الخليفة لا تخشى بوادره * * * يزينه خصلتان الخلق و الكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * * * رحب الفناء أريب حين يعترم
من معشر حبّهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبّهم * * * و يستزاد به الإحسان و النعم
مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * * * في كلّ فرض و مختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمّتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * * * و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * * * خيم كريم و أيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم * * * سيّان ذلك إن أثروا و إن عدموا
إنّ القبائل ليست في رقابهم * * * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * * * فالدين من بيت هذا ناله الامم
بيوتهم في قريش يستضاء به * * * في النائبات و عند الحلم إن حكموا
فجدّه من قريش في أزمتها * * * محمّد و علي بعده علم
بدر له شاهد و الشعب من أحد * * * و الخندقان و يوم الفتح قد علموا
و خيبر و حنين يشهدان له * * * و في قريضة يوم صيلم قثم
مواطن قد علت في كلّ نائبة * * * على الصحابة لم أكتم كما كتموا
القائل: الفرزدق ص: ٥٨٦- ٥٨٧ و ٦٢٤ و ٦٣٥- ٦٣٧
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * * * إلى خطة فيها خرجت لحيني