كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٠١
ذكر القسم الأوّل من الركن الرابع و هو القول في الدلالة على الإمامة للاثني عشر من آل محمّد (عليهم السلام) و يشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل: في ذكر بعض الأخبار التي جاءت في النصّ على عدد الأئمّة الاثنى عشر من الأئمّة من طريق العامّة على طريق الإجمال:
اعلم أنّ الخبر إذا رواه المعترف بصحّته الدائن بصدقه، و وافقه على ذلك المنكر لمضمونه الدافع لما اشتمل عليه، فقد أسفر فيه الحق عن وجه الدلالة، لاتّفاق المتضادّين في المقالة، إذ لو كان باطلا لما توفّرت دواعي المنكر له على نقله، و هو حجّة عليه بل كانت منه الدواعي متوفّرة في دفعه على مجرى العرف و العادة، لا سيّما و قد سلم من بعض معارضه، فسقط الحجّة به أو دعوى تكافيه في الظاهر، فتمنع من العمل عليه و الاعتقاد به، و إذا كانت الأخبار الواردة في إعداد الأئمّة (عليهم السلام) بهذه الصفة، فقد وجب القطع على صحّتها.
فممّا جاء من الأخبار التي نقلها أصحاب الحديث غير الإماميّة في ذلك و صحّحوها ما روي مرفوعا إلى جابر بن سمرة قال: سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش.
و سمعته يقول: أنا الفرط على الحوض، رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة و قتيبة ابن سعد.
قال أفقر عباد اللّه تعالى إلى رحمته علي بن عيسى عفى اللّه عنه: هذا الحديث ذكرته في صدر هذا الكتاب من عدّة طرق و هو في صحيح مسلم.
و ذكرت أيضا نقلا من مسند أحمد بن حنبل رحمه اللّه أنّ عبد اللّه بن مسعود سأل: هل أخبركم نبيّكم بعدّة الخلفاء من بعده- في كلام هذا معناه- فقال: نعم، قال: كعدّة نقباء بني إسرائيل.
قال الطبرسي: و ممّا ذكره الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان في كتابه قال: و من ذلك ما روي عن ابن مسعود في كتابه و ذكر الحديث و أنا نقلته من مسند أحمد بن حنبل.
و ممّا ذكره الشيخ أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستي رحمه اللّه في الرد على الزيديّة مرفوعا إلى ابن عباس قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين حضرته الوفاة