كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٠٠٠
أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره و تحصيل جهازه إلى قبره، و كتب وصيّته و استعمل الجد في ذلك، فقيل له: ما هذا الخوف و ترجو أن يتفضّل اللّه بالسلامة فما عليك مخوفة؟
فقال: هذه السنة التي وعدت و خوّفت منها، فمات في علّته.
و منها ما روي عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عيسى بن شجّ قال:
دخل الحسن بن علي العسكري علينا الحبس و كنت به عارفا، فقال لي: لك خمس و ستّون سنة و شهر و يومان، و كان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، و إنّي نظرت فيه فكان كما قال، و قال: هل رزقت ولدا؟ فقلت: لا، قال: اللهمّ ارزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد، ثمّ تمثّل (عليه السلام):
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * * * إنّ الذليل الذي ليست له عضد
قلت: يا مولاي أ لك ولد؟ قال: اي و اللّه، سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا فأمّا الآن فلا، ثمّ تمثّل:
لعلّك يوما أن تراني كأنّما * * * نبي حوالي الأسود اللوائد
فإنّ تميما قبل أن تلد الحصا * * * أقام زمانا و هو في الناس واحد
(آخر ما نقلته من كتاب الخرائج للراوندي رحمه اللّه).
[الأخبار الواردة في النص على عدد الأئمة ع]
و قال الطبرسي في كتابه: الركن الرابع من الكتاب في ذكر الأئمّة الاثنى عشر و الإمام الثاني عشر (عليه السلام):
المطلب الأهم و الغرض الأتم من هذا الكتاب في تصحيح إمامة صاحب الزمان ابن الحسن القائم الحجّة مهدي الامّة و كاشف الغمّة على الجملة و التفصيل، بثابت البرهان، و واضح الدليل. ثمّ إنّ ذلك يدور على قسمين: أحدهما ذكر البراهين و البيّنات من جهة النصوص الدالّة على إمامة الاثنى عشر الذي هو خاتمهم و قائمهم عليه و عليهم أجمعين أفضل الصلاة و السلام و قد رواها الخاصة و العامة، و أطبق على نقلها الفرقتان المتباينتان، و الطائفتان المختلفتان عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما يؤيّد ذلك من الأدلّة التي تجملهم و تعمّهم و تشملهم، و الآخر ذكر الدلالات الواضحة في إمامته (عليه السلام) خاصّة على التعيين و التفصيل، و الإفراد له بالدليل، بعد إشراكه (عليه السلام) في دلالة الاعتبار، مع ذكر طرف من الأخبار في ذكر مولده و غيبته و علامات وقت قيامه و مدّة دولته و بيان سيرته.