كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧١ - الحديث الثاني
(عليه السلام) قال: الوضوء واحدة واحدة و وصف الكعب في ظهر القدم.
(و بعضهم) [١] عدّه من الصحاح بناء على أنّ (ميسّر) الثقة.
(نعم) الكلام في توثيق علي بن أبي المغيرة، و هذه عبارة النّجاشي:
«الحسن بن على بن المغيرة الزبيدي الكوفي ثقة هو، و أبوه روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و هو يروي كتاب أبيه عنه، و له كتاب مفرد، و روى عنه سعيد بن صالح» (انتهى) [٢].
و هي ليست صريحة في توثيق الأب، فمن هذا عدّ بعضهم الحديث من الصّحاح و آخرون من الحسان كما لا يخفى.
و هو صريح في أنّ الوضوء واحدة كغيره من الأخبار الآتية.
(و أجاب عنه) العلامة (ره) في (المختلف) «بأن الواجب مرّة مرّة، و يحمل الألف و اللام في الوضوء على العهد و يشار به الى الوضوء الواجب و هو المفهوم عند الاطلاق» [٣].
(و الحق) أنّ هذا الجواب مع بعده، لا يجري في كل هذه الأخبار، خصوصا فيما سيأتي في رواية عبد الكريم [٤] فانّ الظاهر من قوله (عليه السلام): (ما كان وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الا مرّة مرّة) معناه أنّه ما كان يوقع الوضوء و يأتي به الا على هذا النحو،
[١] منهم العلّامة المجلسي (ره) في «ملاذ الأخيار» ج ١ ص ٣١٠ و ص ٣٢٤ (في شرح الحديث).
[٢] انظر «رجال النجاشي» ص ٣٧.
[٣] راجع «المختلف» ص ٢٢ سطر ٣٠.
[٤] يأتي الحديث بالرقم (٢١٢).