كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨٥ - الحديث الأول
المرفق كما صنع باليمنى ثم مسح رأسه و قدميه الى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماء.
و «الطست» بكسر الطّاء و فتحها و بالسين المهملة، و يروى بالمعجمة أيضا، و «التّور» إناء من صفر أو حديد كالإجانة.
و الشك إمّا من الرّاوي أو أنه (عليه السلام) خيّر في احضار أيّهما شاء.
و فيه دلالة على أنّ مثل هذا الاحضار، لا يعدّ من الاستعانة المكروهة.
و في (المدارك) أنه منها [١]، و لو وجد دليله حملنا هذا و أمثاله على بيان الجواز.
قوله: «فغسل كفيه»
(١) المراد أنه غسلهما خارج الاناء الغسل المستحب.
و فيه تصريح بالكفّين كما عرفت سابقا.
قوله: «و استعان بيده اليسرى»
(٢) ليس في رواية (الكافي) و على ما هنا يمكن حمله إما على التقية، أو على أنّ المراد رفع العمامة و نحوها، أو أنه جعل يده اليسرى تحت اليمنى حتّى لا يسقط من الماء الذي في اليمنى شيء.
و قوله: «فغسل يده اليمنى»
(٣) لا يكون الا بالاغتراف باليمنى و وضعه باليسرى.
و في (الكافي): «ثم غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى» و كلتا الصورتين قد وردا في الأخبار، الا أنّ الاغتراف باليسرى من غير التحويل هو الكثير الورود في الأخبار الصحيحة المتضمّنة للوضوء البياني و غيره.
و قوله: «لا يردّ الماء الى المرفقين»
(٤) من الدلائل على ما هو المشهور من تحريم النكس في اليدين.
[١] انظر «مدارك الأحكام» ج ١ ص ٢٥١.