كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٨ - الحديث الثاني
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان نقش خاتم أبي (العزّة للّه جميعا) و كان في يساره يستنجي بها، و كان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) (الملك للّه) و كان في يده اليسرى و يستنجي بها.
فهذا الخبر محمول على التقية لأنّ راويه وهب بن وهب و هو عاميّ ضعيف متروك الحديث فيما يختصّ به، على أنّ ما قدّمناه من آداب الطهارة و ليس من واجباتها و الذى يدلّ على ذلك.
و أما (الثاني) فيرد عليه أنّ (كان) للدوام، فيكون (عليه السلام) قد داوم على فعل المكروه، و هم (عليهم السلام) منزّهون عنه، و ان فعلوه أحيانا لحكم و مصالح.
القرشي (..... ٢) متفق على الكذب و الافتراء بين الفريقين (السنة و الشيعة).
قال النجاشي: «وهب بن وهب بن عبد اللّه ... أبو البختري روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كان كذّابا و له أحاديث مع الرشيد في الكذب» [١].
قال الزركلي: «وهب بن وهب بن كبير بن عبد اللّه ... من قريش أبو البختري قاض من العلماء بالأخبار و الأنساب متهم بوضع الحديث، ولد و نشأ في المدينة و انتقل الى بغداد في خلافة هارون الرشيد، فولّاه القضاء بعسكر المهدي (في شرق بغداد) ثم قضاء المدينة ... قال الامام أحمد: هو أكذب الناس.
و قال ابن الجارود: كان عامة الليل يضع الحديث. و فيه يقول المعافي التميمي:
ويل و عول لأبي البختري * * * اذا توافى الناس في المحشر
و هو الذي أفتى الرشيد بتمزيق كتاب أمانه ليحيى بن عبد اللّه الطالبى [٢].
[١] رجال النجاشي (١١٥٥) ص ٤٣٠ ط قم.
[٢] الأعلام ج ٨ ص ١٢٦.