كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٤ - الحديث السادس
و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب.
فانّ هذين الخبرين غير معمول عليهما لأنهما من أخبار أحاد لا يعارض بهما الأخبار التي قدّمناها، و لأنّ النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها و ليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه، و يحتمل أن يكون الخبر مختصّا بحكم البول لأنّ بول الرجل يوجب نزح أربعين دلوا على ما بيّناه في (تهذيب
على ما نقلنا عنه [١] لكنّها ضعيفة السند، مع تضمّنها لما لا قائل به [٢] فلذا لم يعوّل عليها.
(و اعلم) أنّ هذه الأخبار الدّالّة على وجوب النزح بوقوع الخمر من أقوى الدلائل على نجاسته.
و قول بعضهم: «انّ النزح انما هو للاحتراز عن شرب الأجزاء الخمرية» غير معقول، لاستهلاكها و عدم تميّزها.
(نعم) يمكن حمل هذه الأخبار المختلفة على مراتب الاستحباب، أو على تفاوت الآبار ضيقا و سعة، و عليه يحمل أكثر الأخبار المختلفة في النزح.
[١] في ذيل الحديث (٩٢).
[٢] و هو وجوب العشرين في الخمر و ما ذكر معه مطلقا.