كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٩ - (الجوهرة العاشرة) في أنه هل يجوز تقليد المجتهد الميّت ٢ و الأخذ بتصانيفه أم لا يجوز؟
..........
الظني فيه غير معقول، لأنه تجز في مسألة التجزّي [١] و هو دور ظاهر [٢].
و هذا القدر كاف في الاشارة الى ما يجب التعريف به، و تفصيل المقام في كتابنا الموسوم ب(مشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد و التقليد) (انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه).
و الكلام عليه من وجوه:
(أولها) أنّ الآيات و الأخبار التي ظاهرها النهي عن اتباع الظن قد ذكرها الأصوليون في كتبهم في حجة من منع العمل بخبر الواحد، و هو [٣] (قدّس اللّه روحه) من جملتهم [٤]، و أجاب عنها بما حاصله: أنّ العام منها يخصّ، و المطلق يقيد للدليل، على أنّ آيات الذم ظاهرها بحسب السوق الاختصاص باتباع الظن في أصول الدين، لأنّ الذم فيها للكفار على ما كانوا يعتقدونه من تقليد آبائهم و أسلافهم في أمر التوحيد و النبوة و باقي الأصول، و الا فلا محيص لنا عن العمل بالظن في الفروع،
[١] يعني أنّ الاعتماد على الدليل الظنّي في مسألة حجية طريق التجزّي، و القول بأنّ هذا الدليل الظنّي القائم على اعتبار التجزّي حجة دون غيره من الأدلة الظنّية، اجتهاد جزئي، فيكون تجزّيا في مسألة التجزّي.
[٢] لأنّ حجية هذا الدليل الظنّي على جواز تقليد الميت، تتوقف حينئذ على جواز التجزّي و كفايته في مقام العمل، و جواز التجزّي و كفايته في مقام العمل يتوقف على حجية هذا الدليل الظنّي، و هو دور ظاهر، أي دور صريح، و هو توقف الشيء على نفسه بلا واسطة.
[٣] أي الشيخ حسن بن الشهيد الثاني (ره).
[٤] (من جملتهم) أي من جملة الأصوليين الذين ذكروا في كتبهم حجة من منع العمل بخبر الواحد، لا من الّذين منعوا العمل بخبر الواحد.