كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧ - الجوهرة الرابعة في العمل بأحد الخبرين عند التعارض
..........
(ك) فان تساويا كذلك فالمشهور نقلا [١] و قيل فتوى، و يعلم ذلك [٢] بالتتبع و نقل الثقة من غير نكير عليه.
و في هذه الصور [٣]:
ان أمكن تأويل المخالف و رده الى المعمول عليه كان هو الأحسن، كما هو دأب الشيخ (طاب ثراه) في تأويلاته البعيدة للأخبار، فانه رام عدم طرح شيء من الأحاديث و لو بتلك التأويلات البعيدة من اللفظ.
و الا فالرد [٤] و التسليم.
و ان تساويا كذلك [٥] فما وافق القرآن و السنة [٦] و خالف الجمهور [٧] فان تساويا
(ت) [١] في كتب الأصحاب.
[٢] أي جميع هذه المرجحات من الأعدلية و الأكثرية في الرواية و الشهرة نقلا أو فتوى أو عدمها.
[٣] أي صور التعارض المذكورة سابقا.
[٤] أي الرد الى قائله- و هو المعصوم (عليه السلام)- بدون الانكار، بل يقبله بمعناه المجهول عنده، و هو معنى التسليم، و ستأتي الرواية الدالة على ذلك في التعليقة.
[٥] (و ان تساويا كذلك) أي كان الخبران متساويين نقلا أو فتوى.
[٦] عملا بالنصوص الآمرة بعرض المتعارضين على كتاب اللّه و أخبار العامة، كما تقدم في المقبولة، و مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال الصادق (عليه السلام):
«اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه، فان لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه و ما خالف أخبارهم فخذوه». (الوسائل ج ١٨/ ٨٤ باب وجوه الجمع بين الأحاديث، الحديث ٢٩).
[٧] خبره محذوف كالسابق و اللاحق، و هو (فخذوه).