كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٢ - الحديث الأول
..........
الاجماع على عدم وجوبه.
(فان قلت) اذا أريد الشّراك الواقع في عرض القدم، و هو النوع المشهور منه في الحجاز، فهل فيه دلالة على أنّ المراد من الكعب معناه المشهور؟
(قلت) قد استدل به المحقق (ره) صاحب (المدارك) [١]، و غيره عليه ردّا لما قاله العلامة (ره) [٢].
(و ظنّى) أنه بالدلالة على ما صار اليه العلامة (ره) أولى، لأنّ قوله (عليه السلام):
«و لا تدخل يدك الخ» فيه اشارة الى أنه قد بقي من محل المسح شيء لا يحتاج الى تداركه بادخال اليد، و ليس ما فوق الشراك الا المسافة التي بينه و بين الكعب بمعنى المفصل.
و قوله (عليه السلام): «و اذا مسحت بشيء من رأسك الخ» كالصّريح في عدم وجوب الاستيعابين.
و حيث قد عرفت أنّ المشهور هو وجوب الطولي، فاحمله على أن يكون معناه كونه تحديدا لمسافة المسح، يعني اذا مسحت ما بين الأصابع الى الكعب، كفاك، و لو كان باصبع واحدة، و لا يحتاج الى وضع الكف كله و المسح به.
و قد استدلّ من ظاهر هذا التحديد على ما صار اليه المحقّق (طاب ثراه) في (المعتبر) [٣]، من عدم وجوب إدخال الكعب في المسح
[١] انظر «مدارك الاحكام» ج ١ ص ٢١٩.
[٢] راجع «المختلف» ص ٢٤ س ٥ و «القواعد» ص ١١ س ١١.
[٣] راجع «المعتبر» ص ٣٨ س ١١.