كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢ - (الجوهرة الثالثة) في معرفة سلوك المحمدين الثلاثة ١ في اصولهم الأربعة
..........
...
أخرج حديثا من صحيح أبي داود عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال: «ان اللّه يبعث لهذه الامة عند رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، ثم قال في شرح غريب هذا الباب: «و الأجدر أن يكون ذلك اشارة الى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة يجدّدون للناس دينهم و يحفظون مذاهبهم التي قلّدوا فيها مجتهديهم و أئمتهم، و نحن نذكر المذاهب المشهورة في الإسلام التي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض هي:
مذهب الشافعي و أبي حنيفة و مالك و أحمد و مذهب الامامية».
ثم إنه عدّ ممن كان مجددا لمذهب الامامية على رأس المائة الأولى محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) و على رأس المائة الثانية علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) و على رأس المائة الثالثة أبا جعفر محمد بن يعقوب الكليني و على رأس المائة الرابعة المرتضى الموسوي أخا الرضي (انتهى نقلا عن الكنى و الألقاب).
توفي (رحمه اللّه تعالى) ببغداد سنة (٣٢٩ ه)، سنة تناثر النجوم، و دفن بباب الكوفة المعروف في زماننا هذا بالشورجة، و قبره معروف في جامع كبير رزقنا زيارته.
(الثاني) أبو جعفر الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) الملقّب بالصّدوق، أستاذ الشيخ المفيد (ره)، مؤلفاته نحو ثلاثمائة كتاب ورد بغداد سنة (٣٥٥ ه) و هو حدث السن، و له أيضا خصوصيتان ليستا في غيره:
الاولى هو مؤلف الكتاب الثاني من الكتب الأربعة «من لا يحضره الفقيه».
الثانية: ولد بدعاء الحجة بن الحسن (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) قال صاحب «قاموس الرجال»: و في الغيبة: أنّ علي بن الحسين بن بابويه كانت تحته بنت عمه فلم يرزق منها ولدا، فكتب الى أبي القاسم (حسين) بن روح أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء، فجاء الجواب،: «أنك لا ترزق من هذه، و ستملك جارية ديلمية و ترزق منها ولدين فقيهين» قال أبو عبد اللّه بن سورة: و لأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد