كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٣ - الحديث الرابع
..........
...
ثم ذكر- ثانيا- في أصحاب الصادق (عليه السلام) هكذا:
«٩- يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي مولاهم كوفي تابعي مات سنة خمسين و مائة» [١].
ثم ذكرهما- ثالثا- في أصحاب الكاظم (عليه السلام) بعنوانين مستقلين: الحذّاء و أبي بصير، فرمى الأوّل منهما بالوقف دون الثاني [٢].
و ذكر الشيخ (ره) اياه مرة بعنوان «يحيى بن القاسم» و اخرى بعنوان «يحيى بن أبي القاسم» مع اتحاد الاسم و الكنية و الأوصاف، من اشتباه القلم و الا فالشخص واحد، و اسم أبيه اسحاق و كنيته أبو القاسم كما مضى في كلام المفيد (ره).
أما أبو عمرو الكشّي (ره) فأيضا ذكرهما بعنوانين مستقلين: يحيى بن أبي القاسم أبي بصير و يحيى بن القاسم الحذّاء فرمى الثاني بالوقف دون الأوّل [٣].
فالعجب كل العجب من العلامة (ره) و أتباعه كيف اختفى عليهم الأمر فلم يدققوا النظر حتّى رأوا الرجلين المختلفين شخصا واحدا و بالنتيجة رموا أبا بصير الممدوح الثقة بالوقف، لكنه لا ضير فيه لأنّ الجواد قد يكبو و السيف قد ينبو.
و أعجب منه تشديد القول عليهم من أمثال العلامة مير داماد الأسترابادي حيث قال:
«ثم انّ رهطا من المتأخرين توهم اتحاد الرجلين، كأنهم عن ذلك كله من الذاهلين، فبناء
[١] رجال الطوسي «٩» ص ٣٣٣ ط النجف الاشرف.
[٢] المصدر (١٦) و (١٨) ص ٣٦٤.
[٣] اختيار معرفة الرجال (الكشّي) ص ٧٧٢ ط قم.