كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٢ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- و [١] بهذا الاسناد (١) عن الحسين بن سعيد عن صفوان و فضالة بن أيوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذّاء قال: وضّأت أبا جعفر (عليه السلام) بجمع [٢] و قد بال، فناولته ماء فاستنجى ثم صببت
لتعيّنه في نفسه، و الأجود الاستدلال على ذلك بصحيحة زرارة [١]، عن أبي جعفر (عليه السلام) حيث قال فيها: «و تمسح ببلة يمناك ناصيتك» الحديث، فانّ الجملة الخبرية هنا بمعنى الأمر، و هو مقتضي الوجوب» (انتهى) [٢].
و الجواب ظاهر بعد ما تحقّقت من أنّ العبادات، تحتاج في جزئياتها الى النقل من الشارع.
قوله: (و بهذا الاسناد) (الحديث- ١٧٢)
(١) صحيح، و «و الفضيل» مصغّرا و مكبّرا واحد، و هو ابن أخت «علي بن ميمون» الثقة.
قال شيخنا البهائي (طاب ثراه): «الفاء في قوله (فناولته) فاء التّعقيب، و هو لا يخلو من شيء، فإنّ الوضوء اوقع عقيب الاستنجاء، دون العكس.
فإما أن يراد من (وضّأت) أردت التوضئة، و إما أن يكون التعقيب مجازا ذكريّا، و هو عطف مفصّل على مجمل، كقوله تعالى «وَ نٰادىٰ نُوحٌ رَبَّهُ، فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي» [٣]
[١] «الكافي» ج ٣ ص ٢٥ ح ٤ و «الوسائل» ج ١ ص ٢٧٢ ح (١٠٢١).
[٢] راجع «مدارك الاحكام» ج ١ ص ٢١٠- ٢١١.
[١] التهذيب ج ١ ص ٥٨ ح ١٦٢ و ص ٧٩ ح ٢٠٤.
[٢] جمع: بالفتح و السكون: المشعر الحرام و هو أقرب الموقفين الى مكّة المشرّفة و في المصباح يقال لمزدلفة.
جمع.
[٣] سورة هود: الآية ٤٥.