كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٩ - الحديث الخامس
غيره فانما عليه أن يغسل احليله وحده، و لا يغسل مقعدته و إن خرج من معقدته شيء و لم يبل فانما عليه أن يغسل المقعدة وحدها و لا يغسل الا حليل، و قال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها و ليس عليه أن يغسل باطنها.
[الحديث الخامس]
٥- أخبرني الشيخ (١) (رحمه اللّه) [١] عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الصفّار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: حدّثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أبول و أتوضأ و أنسى
نسي أن يستنجي من الغائط حتى صلّى، لم يعد الصلاة» [١].
و قال في (التهذيب) بعد نقل هذا الخبر: «فما تضمّن صدر هذا الحديث من الأمر باعادة الوضوء، و الصلاة اذا تمسّح بثلاثة أحجار ما دام في الوقت، محمول على الاستحباب، لأنّ الاستنجاء بالأحجار جائز، على ما بيّناه» [٢] و هو جيّد-
قوله: (أخبرني الشيخ) (الحديث- ١٥٠)
(١) صحيح، و الظاهر، أنّ نسيان الاستنجاء من هؤلاء الثقات انّما كان بسبب أنهم كانوا غالبا في البراري، فاذا بالوا مع عدم الماء، أخّروا الاستنجاء الى حضور الماء، فربما عرض لهم ذلك النسيان.
و قوله (عليه السلام): «و أعد صلاتك»
(٢) شامل للإعادة في الوقت و خارجه، و يحمل
[١] انظر «من لا يحضره الفقيه» ج ١ ص ٣١.
[٢] راجع «التهذيب» ج ١ ص ٤٥ ذيل الحديث ١٢٧.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٦ ح ١٣٣.