كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٨ - الحديث الرابع
الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلّى، إلا أنه قد تمسّح بثلاثة أحجار؟ قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة و ليعد الوضوء و إن كان قد خرجت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته و ليتوضأ لما يستقبل من الصلاة، و عن الرجل يخرج منه الريح عليه أن يستنجي؟ قال: لا و قال: إذا بال الرجل و لم يخرج منه شيء
المصدّر بقوله: «أخبرني الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد عن أبيه».
و التمسّح بالأحجار إما محمول على ما اذا تعدّى الغائط، كما هو المتبادر منه (و حينئذ) فوجوب اعادة الصّلاة في الوقت ظاهر، و أما عدم وجوبها خارجه، فهو و ان كان خلاف المشهور الّا أنه مذهب لبعض الأصحاب [١]، و فيه نوع قوة اذ به يحصل الجمع بين الأخبار.
و إما محمول على صورة عدم التعدّي (و حينئذ) فاعادة الصلاة، محمولة على الاستحباب.
و أما اعادة الوضوء على التقديرين، فهي إما محمولة على الاستحباب، أو على معناه اللغوي، أعني النظافة و ازالة الاستنجاء.
و ظاهر الصدوق (ره) وجوب اعادة الوضوء، حيث قال: «من صلّى و ذكر بعد ما صلّى أنه لم يغسل ذكره، فعليه أن يغسل ذكره، و يعيد الوضوء و الصلاة، و من
[١] كما قال به الشيخ الطوسي (ره) في «الاستبصار» نفسه ج ١ ص ١٨٤ ذيل الحديث ٦٤٢ و راجع «روضة المتقين» ج ١ ص ١١٩ للمجلسي الأوّل أيضا.