كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٦ - الحديث الثالث
(صلّى اللّه عليه و آله) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء و يبالغن فانه مطهرة للحواشي و مذهبة للبواسير.
[الحديث الثالث]
٣- و [١] بهذا الاسناد (١) عن محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة عن عيسى بن عبد اللّه عن
اذا لم يتعد، تعويلا على ما رواه أبو هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «من استجمر فليوتر، فمن فعل فقد أحسن، و من لا فلا حرج عليه» [١] و أقل الوتر واحد، و قد أزال الحرج بتركه.
(و الجواب) بعد تسليم صحة الحديث، أنه يقتضي رفع الحرج عمن لم يوتر، و لا يلزم منه رفع الحرج عمن لم يستنج، و كونه مطهرة و مذهبة مترتّب على الاستنجاء المبالغ فيه.
(و قيل) انه [٢] من باب اللّف و النّشر المرتّب، فيكون الاستنجاء بالماء، مطهّرة للحواشي، و المبالغة مذهبة للبواسير، و هو بعيد.
«و المطهرة» بكسر الميم و فتحها، المراد بها هنا المزيلة للنجاسة، مثل السّواك مطهرة للفم، أي مزيل لدنسه.
قوله: (و بهذا الاسناد) (الحديث- ١٤٨)
(١) مجهول [٣]، و الضمير في «بها» راجع الى الأحجار، لشهرتها، أو الى آلة الاستنجاء المدلول عليها بالفعل.
[١] انظر «سنن الدارمي» ج ١ ص ١٦٩- ١٧٠ و «سنن أبي داود» ج ١ ص ٦.
[٢] قاله المجلسي الأوّل في «روضة المتقين» في شرح «الفقيه» ج ١ ص ١٢٠.
[٣] بعيسى بن عبد اللّه كما مضى في ح ١٣٠.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٥ ح ١٢٦.