كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٣ - الحديث الأول
..........
و قوله (عليه السلام): (على يده اليمنى)،
(١) مما استدل به بعض المتأخرين على استحباب الغسل ليد واحدة [١]، و ما بعده مطلق، فيحمل عليه، خلافا لما فهمه الأصحاب، من استحباب غسلهما معا.
(و ظنّى) أنّ ما فهموه هو المراد، لأنّ الافراغ المتعارف انما هو باليسرى على اليمنى و يغسلهما خارج الاناء.
و يستفاد من قوله (عليه السلام): (قبل أن يدخلها الاناء) قرينة على ارادة أنّ اليد المغسولة من الكوع [٢] كما هو المشهور.
(نعم) سيأتي في صحيح يعقوب [٣] استحباب غسل اليد من الجنابة من المرفق، و هو إمّا محمول على الأكمل و الأحسن، أو على خصوص الجنابة، فلا يقاس عليها غيرها.
كما لا يقاس غير الأحداث الثلاثة عليها كالطهارة من الريح و نحوه.
و يظهر منه أيضا اختصاص هذا الحكم بالاناء المكشوف الرأس.
و من التعليل الآتي في رواية عبد الكريم الاختصاص بالماء القليل، فانه القابل للنجاسة المتوهمّة.
[١] انظر «المهذّب» ج ١ ص ٤٣ قال فيه: «و يغسل يده» بلفظ المفرد.
[٢] الكوع: طرف الزند الّذي يلي الإبهام، «الصحاح» للجوهري ج ٣ ص ١٢٧٨.
[٣] راجع «التهذيب» ح ١ ص ١٤٢ ح ٤٠٢- «الوسائل» ج ١ ص ٥١٥ الباب ٣٤ من أحكام الجنابة.