كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٥ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه [١] الصفّار (١) عن محمّد بن عيسى قال: كتب اليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء، فكتب: نعم.
قال العلامة (ره) في (المنتهى): «لا تنافي بين الحديثين لأنّ المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلّف شيء من أجزاء البول في القضيب، و ذلك قابل للشدة و الضعف و متفاوت بقوة المثانة و ضعفها (انتهى) [١] و هو جيد.
(و لو قيل) بتخصيص هذه المبالغة بمورد النصّ، و هو من بال و لم يكن معه ماء، كان حسنا، لحصول الشك له كثيرا في هذه الحالة، فاذا بالغ المبالغة المذكورة، لم يحتج الى تجديد التيمّم.
(و قيل) يحتمل أن يكون وجه التخصيص، أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء، اذا استبرأ و غسل المحل، فلا بأس بما يخرج بعد ذلك، و لكنه لم يعلم الحال في حال عدم الماء، و هو ممكن أيضا.
و أما «الحبائل» فقال في القاموس: انها عروق الظهر، أو عروق الذكر، و كلاهما مناسب للمقام [٢]
قوله: (الصفّار) (الحديث- ١٣٨)
(١) صحيح، و كذا الطريق اليه، و المكتوب اليه هو
[١] انظر «المنتهى» ج ١ ص ٤٢ س ٢٤.
[٢] انظر «قاموس اللّغة» ج ٣ ص ٣٥٣ مادّة (حبل) مع اختلاف لما نقل هنا.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٨ ح ٧٢.