كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٧ - الحديث الثالث
أذرع لم ينجّسها، و ما كان أقلّ من ذلك لم يتوضأ منه، قال زرارة:
فقلت له: فان كان يجري بلزقها (١) و كان لا يلبث على الأرض؟ فقال:
ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فانه لا يثقب الأرض و لا يغوله [١] (٢) حتى يبلغ اليه و ليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله.
النجاسات عليه يظن فيه النفوذ، و ما هذا شأنه لا يبعد افضاؤه مع القرب الى تغيّر الماء» [١].
(و هذا) أيضا بعيد، بل الأولى حمل قوله (عليه السلام) (نجّسها) على المعنى اللّغوي، و يحمل النهي عن الوضوء على التنزيه، و يحمل (البأس) على ما يتناول الكراهة.
و قوله [٢] (بلزقها)
(١) معناه بجنبها.
و في (الكافي) «فان كان مجرى البول يلزقها» [٣].
و قوله (عليه السلام) (لا يغوله)
(٢) بالغين المعجمة، من غالني الشيء: غلبني، و الغول: ما انهبط من الأرض، و كأن المراد أنه لا يهبط الأرض حتى يبلغ البئر.
و في (الكافي): (فانه لا يثقب الأرض و لا قعر له حتى يبلغ البئر» [٤] و لعله الصّواب.
[١] انظر «المنتقى» ج ١ ص ٦٦، و طهارة «المعالم» ص ١٠٨.
[٢] أي قول زرارة في ح (١٢٨).
[٣] راجع «الكافي» ج ٣ ص ٧ ح ٢.
[٤] راجع «الكافي» ج ٣ ص ٧ ح ٢.
[١] في نسخة (لا قعر له).