كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٦ - الحديث الثالث
الحسن بن حمزة العلوي عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير قالوا: قلنا له بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أ ينجّسها؟ قالوا فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي (١) و الوادي يجري فيه البول من تحتها و كان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجّس ذلك البئر شيء، و إن كانت البئر في أسفل الوادي و يمرّ الماء (٢) عليها و كان بين البئر و بينه سبعة
و قوله (عليه السلام) (أعلى الوادي)
(١) المراد به العلو الحسّي، و احتمال الجهتين ممكن أيضا.
و قوله (عليه السلام) (و يمرّ الماء)
(٢) المراد به البول.
(قيل) و التعبير عن البول بالماء للإشعار بأنه قد بلغ الوادي الى الماء.
و ظاهر الرواية تنجيس البئر بالملاقاة من وجوه شتى، خصوصا من عبارة الكافي، و هي هكذا:
«لم ينجّس ذلك شيء و ان كان أقل من ذلك نجّسها» [١].
و قدح فيها بعضهم بالاضمار لعدم العلم بالمسئول عنه اذ يحتمل كونه غير امام، و هذا بعيد عن مثل هؤلاء الأجلّاء بأن يرووا الا عن الامام (عليه السلام) [٢].
(و قال) شيخنا الشيخ حسن (طاب ثراه): «و الأولى عندي أن نفتح للدخول فيها غير هذا الباب، فنقول: انّ الظاهر من سوقها كونها مفروضة في محلّ يكثر ورود
[١] «الكافي» ج ٣ ص ٧ ح ٢.
[٢] حكاه في «المنتقى» ج ١ ص ٦٥ عن العلامة في «المنتهى». و انظر «المدارك» ص ١٩ س ٣٢.