كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٥ - الحديث الثالث
و إن كان جبلا فخمسة أذرع، ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين و يجري عن يمين القبلة الى يسار القبلة و يجري عن يسار القبلة الى يمين القبلة، و لا يجري من القبلة الى دبر القبلة.
[الحديث الثالث]
٣- و أخبرني الحسين [١] بن عبيد اللّه (١) عن أبي محمّد
اعترض «بأنه لم يظهر من الرواية الجريان من الشمال الى الجنوب، مع أنه هو الذي قيل و دلّ عليه خبر الديلمي.
(و أجاب) بأنّ المراد بيمين القبلة يمينها اذا فرض كون الشخص مستقبلا إلينا، فيكون المراد بالأول جريه من الشمال الى الجنوب».
و بعد ما تحقّقت المراد، ظهر لك ما في هذا السؤال و الجواب.
و بعض الأفاضل من المعاصرين قال: المراد من القبلة في هذا الحديث قبلة أهل المدينة، لأنّ الامام (عليه السلام) كان من أهلها و من ساكنيها، و قبلة المدينة مساوية لقبلة أهل الشّام (و حينئذ) يتمّ المراد من غير تأويل [١].
قوله: (الحسين بن عبيد اللّه) (الحديث- ١٢٨)
(١) حسن الأفاضل [٢].
[١] لم نجد هذا البعض بنصّه، نعم قال في «كشف اللثام»: انّ المراد من القبلة قبلة بلد الامام و نحوه من البلاد الشماليّة الخ. انظر «كشف اللثام» ج ١ ص ٤٦ س ١٢.
[٢] لوجود ثلاثة من أفاضل الرواة في السند، و هم: زرارة و محمّد بن مسلم و أبو بصير، و قال: «حسن الأفاضل» و لم يقل: صحيح «الأفاضل» لوجود ابراهيم بن هاشم في السند لأنه لم يرد فيه مدح و لا قدح- هذا عند المشهور.
لكنه قد مضى التحقيق فيه من أنه ثقة في ذيل الحديث (٣٦) ص ١٧٣ فراجع. [٢]
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٠ ح ١٢٩٣، الكافي ج ٣ ص ٧ ح ٢.
[٢] معجم رجال الحديث (٣٣٢) ج ١ ص ٣١٧.