كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٩ - الحديث الخامس
المطر فيه البول، و العذرة، و أبوال الدوابّ، و أرواثها، و خرء الكلاب؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلوا و لو كانت مبخرة [١].
فلا ينافي هذا الخبر ما حدّدنا به من نزح خمسين دلوا، لأنّ هذا الخبر مختصّ بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الأشياء من النجاسات ثم تدخل البئر، فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الأربعين،
و قد أورد عليه الاشكال من وجهين:
(الأوّل) أنّ ترك الاستفصال عن النجاسات المذكورة يقتضي المساواة في الحكم بين جميع محتملاتها فيستوي حال العذرة رطبة و يابسة، و حال البول اذا كان بول الرجل أو امرأة أو خنثى أو غيرهم، مع أنّ ظاهر عبارة بعضهم أنّ خرء الكلاب مما لا نصّ فيه [١].
و قد أطلق العلامة (طاب ثراه) في (المختلف) القول: «بأنّ بول و روث ما لا يوكل لحمه مما لا نصّ فيه» [٢].
(الثاني) أنّ العذرة وحدها مع الذوبان ينزح لها خمسون، فاذا انضمّ اليه البول
[١] انظر رسائل الشهيد الثاني ص ١٨ «رسالة البئر».
[٢] «المختلف» ص ٥ س ٢٤.
[١] مبخرة: البئر المبخرة الّتي يشمّ منها الرائحة الكريهة كالجيفة و نحوها.