كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٨ - الحديث العاشر
الماء بالدلو في البئر» فلا ينافي الخبر الأوّل لأنّ الخبر الأوّل محمول على الاستحباب، و هذا الخبر مطابق لما قدّمناه من الأخبار من أنّ ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء، و السّام أبرص من ذلك.
جنس [١] و هما اسمان جعلا واحدا، ان شئت أعربت الأوّل و أضفته الى الثاني، و ان شئت بنيت الأوّل على الفتح و أعربت الثّاني باعراب ما لا ينصرف [٢].
و قال في (القاموس): «الوزغة محرّكة سام أبرص، سمّيت بذلك لخفّتها و سرعة حركتها، الجمع وزغ [٣].
و في (المغرب) قال الكسائي: «و هو يخالف العقرب لأنّ له دما سائلا.
و ظاهر العلامة (ره) في (المختلف) ذلك [٤].
(و حينئذ) فلا يحسن هذا الكلام، كما لا يحسن جعل الوزغة في باب، و السّام أبرص في آخر، كما صنعه بعض المتأخّرين [٥].
(اذا تحقّقت هذا كلّه، فاعلم) أنّ الأخبار قد اختلفت في حكاية الفأرة و النّزح لها.
و قال المحقّق (ره) و نعم ما قال: «من وقف على الاختلاف الفاحش في النّصوص
[١] أى علم جنس كما ذكره في «المصباح المنير» ص ٢٥ مادّة (برص).
[٢] «صحاح اللّغة» للجوهرى ج ٣ ص ١٠٢٩ مادّة (برص).
[٣] «القاموس المحيط» ج ٣ ص ١١٥ مادّة (وزغ).
[٤] انظر «المختلف» ص ٨ س ٣٠ (حيث قال بعد نقل كلام ابن ادريس: هو جيّد.
[٥] في هامش الأصل: هو شيخنا حسن صاحب «المعالم» انظر كتاب الطهارة من «المعالم» ص ٧١ حيث ذكر سأم أبرص و ص ٧٦ و فيها ذكر الوزغة (الطبع الحجري بتبريز).