كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٣ - الحديث الأول
فلا ينافي الخبر الأوّل لأنه يجوز أن يحمل على بول صبيّ لم يأكل الطعام.
«الفطيم» على من قارب الفطام، و الخبر الأوّل على من هو أكبر سنّا منه.
و قال صاحب (المدارك) (قدس سره) في توجيه الاستدلال: «الظاهر أنّ الشيخ (رحمه اللّه) انما استدلّ بمفهوم الرّواية لا بمنطوقها، فانّ منطوقها بول الفطيم، لكن اذا اكتفي في بول الفطيم بدلو واحدة فالرضيع أولى، الا أنّ منطوقها غير معمول عليه عند الأصحاب» (انتهى) [١].
و هو توجيه بعيد كجواب (المعتبر) لما ردّها بعضهم بضعف عليّ بن أبي حمزة بالواقفية، أجاب بأنّ تغيّره انما كان في زمن موسى (عليه السلام)، فلا يقدح فيما قبله [٢].
و وجه البعد أنه مخالف لما قرّره هو و غيره في مسائل الاصول من أنّ الاعتبار بحال الراوي وقت الأداء لا وقت التحمّل، و من المعلوم انتفاء تحقّق ذلك، و لذا قال بعضهم [٣]:
«الأظهر نزح دلاء من وقوع القطرات مطلقا لصحيحة ابن بزيع [٤] و نزح الجميع لانصبابه فيها كذلك لصحيحة ابن عمّار» [٥].
[١] لم نجده في «المدارك» لعله قاله في الشرح.
[٢] راجع «المعتبر» ص ١٦ س ١٩ ط الحجري.
[٣] انظر «مدارك الأحكام» ص ١٣ س ٢ (الطبع الحجري).
[٤] التي تأتي في هذا الكتاب (ب ٢٤ ح ١٢٤).
[٥] أيضا تأتي في هذا الكتاب (ب ١٩ ح ٩٤).