كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٧ - الحديث الثاني
..........
أنّ القمقم [١] على ما قاله أهل اللغة: ما يسخّن فيه الماء من نحاس و غيره، و من خصّه بالطهارة نظر الى ظاهر حديث (التهذيب) و ما هنا [٢] و الأصح عود الضمير في الحديثين في قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فإنه يورث البرص» الى الماء نفسه، لا الى غسل الرأس و الجسد، و لا الى كل واحد من الأمور في حديث [٣] اسماعيل [٤].
و أمّا قصد التسخين، فقد ذهب اليه الشيخ (ره) [٥] نظرا الى رواية عائشة من أنها قصدت ذلك من وضع القمقم، و التعليل و ظاهر رواية اسماعيل يدفعان هذا التخصيص.
و أمّا التقييد بالبلاد الحارّة، فقد ذهب اليه العلّامة (ره) و قال: «إنّ الشمس الحارّة اذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت منها زهومة [٦] تعلو الماء و يتولد منها المحذور» و عموم النص أيضا يدفعه [٧].
(الأمر الثالث) اذا زالت السخونة عن هذا الشّمس، فهل تبقى كراهة استعماله
[١] راجع ص ٢٣٥ من هذا المجلد.
[٢] حيث ذكر فيه الغسل و الوضوء.
[٣] راجع ص ٢٣٤ من هذا المجلد.
[٤] فيكون من آثار الماء، و لا يختص بشيء مما ذكر. أي الكراهية.
[٥] راجع الخلاف ص ٣ مسألة ٤، كتاب الطهارة.
[٦] الزهومة و الزهمة بضم الزاء: ريح لحم سمين منتن، و الزهم كذلك: الريح المنتنة.
و شحم الوحش (القاموس ٤/ ١٢٦).
[٧] هذا جواب للعلّامة (رحمه اللّه).