كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٧ - الحديث الثالث
مجرى الوضوء، و يجوز أن يكون هذا مختصا بحال الاضطرار، و لا بد أيضا أن يكون مختصا بمن ليس على بدنه شيء من النجاسة، لأنه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء و لم يجز استعماله على حال، و الذي يدل على أنه مخصوص بحال الاضطرار:
[الحديث الثالث]
٣- ما رواه [١] أحمد بن محمد (٢) عن موسى بن القاسم البجلي و أبي قتادة عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أ يغتسل به من الجنابة، أو
في وهدة، و خشيت أن يرجع ما يصب عليك، أخذت كفّا فصببت على رأسك و على جانبيك كفّا، ثم امسح بيدك، و تدلّك بدنك» [١] و قد أشبعنا هذا المقام في شرحنا على (التهذيب).
قوله (غير غسل الجنابة) [٢]
(١) قيل عليه إنّ مقتضى الخبر الأول [٣] أنّ الماء الذي يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ به، و أما عدم الاغتسال فلا يدل عليه الا من حيث قوله: «لا بأس أن يتوضأ بالماء المستعمل» فإنه يدل على عدم جواز غير الوضوء بمفهوم لا يصلح حجة.
قوله: (أحمد بن محمد) (الحديث- ٧٣)
(٢) صحيح.
[١] «فقه الرضا (عليه السلام)» ص ٨٥ باب الغسل ط مشهد المقدسة و «مستدرك الوسائل» ج ١ ص ٣٠ ب ٨ ح ٢.
[٢] يعني قول الشيخ (رحمه اللّه) في توجيه الرواية.
[٣] أي ح (٧١).
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٦ ح ١٣٠٥.