كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٦ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه محمد بن أحمد (١) بن يحيى [١] عن محمد بن عيسى اليقطيني عن النضر بن سويد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي
قوله (محمد بن أحمد ... الخ) (الحديث- ٦٠)
(١) ضعيف بابن شمر، فقد قال النّجاشي: «إنه ضعيف جدا، زيّد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها اليه». [٢]
(أقول) و هذا أيضا مما قدّمنا الكلام فيه، و ذلك أنّ جابر الجعفي (رض) من أهل الأسرار، و ممن روى من بواطن الأخبار ما لم يروه غيره، و قد روى عنه عمرو بن شمر، فلم يرض العلماء (رضوان اللّه عليهم) بنسبة الزيادة الى جابر، لشهرة حاله بينهم فنسبوها الى ابن شمر، و لعل هذا مما يورث فيه مدحا لا قدحا كما تقدّم في محمد
(و أما التأويل) فهو: أنّ هاهنا خبرين، الأول: الرقم (٥٨) الذي حاصله عدم البأس في الوضوء من الماء الذي وقع فيه الوزغ، و الثاني الرقم (٥٩) القائل: لا ينتفع بما يقع فيه الوزغ وضوءا كان الانتفاع أو شربا، فيخصّص هذا العام بالخبر الخاص السابق المجيز للوضوء فتكون النتيجة عدم المنع في الوضوء بلا كراهة و عدم الجواز في الشرب.
(و قد أجاب) سيدنا الجد (قده) عن ذلك بأنّ التعبير باللازم عن الملزوم شايع في المحاورات، و ليس من الشواذ التى لا يصار اليها بلا قرينة، و التعبير بالكراهة بلحاظ الملزوم (و هو عدم الانتفاع).
(و أما التأويل المذكور) (و هو تخصيص العام بالخاص) فغير صحيح، لأنّ صدر الخبر الثانى (الرقم ٥٩) وقع فيه السؤال عن الوضوء و الشرب، فذيله (و هو لا ينتفع بما يقع فيه الوزغ) يرجع اليهما، فيقع التعارض بين الخبرين، و مقتضى الجمع بينهما هي الكراهة.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢٠ ح ١٣٢٧.
[٢] رجال النجاشي (٧٦٥) ص ٢٨٧.