كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩١ - الحديث الثالث
خنفساء قد مات؟ قال: ألقه و توضأ منه، و إن كان عقربا فأهرق الماء و توضأ من ماء غيره.، و عن رجل معه اناءان (١) فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو؟ و ليس يقدر على ماء غيره، قال:
يهريقهما و يتيمم.
(طاب ثراه): «انّ الكراهة من حيث الطّب لا لنجاسة الماء» و هو حسن.
و قوله: «و عن رجل معه إناءان ... الخ»
(١) هو المستند في هذا الحكم، و رواه عمار أيضا و الشهرة تجبر ما في سنده [١] لأنّ صاحب (المختلف) [٢] ادعى عليه الاجماع.
و أما الاراقة فالشيخان [٣] و الصّدوق (رحمهم اللّه) [٤] على وجوبها، عملا بظاهر الأمر، و لصدق وجدان الماء عند عدم الاراقة [٥].
(و يتوجه عليه) أنّ الأمر كناية عن الاجتناب و مثله في المحاورات كثير شايع،
[١] اشارة الى أنّ في سنده عثمان بن عيسى الرّؤاسي، و سماعة بن مهران الحضرمي، و كلاهما واقفيان، لكنّ الأصحاب بنوا على قبول خبرهما، مضافا الى وجود الشهرة في خصوص مفاد هذا الخبر.
[٢] راجع «المختلف» ١/ ١٦ س ١.
[٣] الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي (رحمة اللّه عليهما). الأول في «المقنعة» ص ٩ في سطرين بآخر الصفحة، و الثاني في «النهاية» ص ٢٦٤ س ٧ (الجوامع الفقهية).
[٤] راجع «الفقيه» ص ٣ ذيل الرقم ٤ ط الحجري.
[٥] لأنّ المفروض أنّ مشروعية التيمّم منوطة بعدم وجدان الماء، كما يستفاد من الذكر الحكيم «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»* (النساء ٤٣)، فلا بد من اراقتهما لتحقيق موضوع وجوب الطهارة الترابية.