كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٢ - الحديث السادس
[الحديث السادس]
٦- أخبرني [١] به أحمد بن عبدون (١) عن علي بن محمد ن الزبير عن علي بن الحسن بن فضّال عن العباس بن عامر عن حجاج الخشّاب عن أبي هلال قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها و لا احب أن أتوضأ منه.
الحال داخلة في من كره سؤرها بمقتضى الأخبار، و خارجة عنه على ظاهر عباراتهم، فتدبّر.
و قوله (ره) (لا يجوز التوضؤ بسؤرها)
(١) مما لم يقل به أحد سواه.
قوله (أحمد بن عبدون) (الحديث- ٣٥)
(٢) مجهول [١].
(الرابع) انّ بين الاولى (أي المتهمة) و الثالثة (أي غير المأمونة) عموما و خصوصا مطلقا، لأنّ كل متهمة غير مأمونة و لا عكس.
(اذا عرفت هذا كله) ينقدح لك أن ما ذهب اليه العلامة (رحمه اللّه) من جعل موضوع الكراهة «المتهمة» لا وجه له، و ذلك لوجهين.
(الأول) أنّ قضية مفهوم الشرط في الخبر (٣٠) و (٣١) غير المأمونة لا المتهمة.
(الثاني) سلّمنا، لكن ما يكون حينئذ حكم المجهولة (أي غير المأمونة)؟ فإنها تكون خارجة عن الكراهة بمقتضى عبارة العلامة و البعض الآخرين، مع أنّ اطلاق مفهوم الحديث (اذا كانت مأمونة فلا بأس) يشملها أيضا كما تشمل المتّهمة، إلا ان نستشكل في الاطلاق المفهومي، و لعله اليه أشار بقوله «فتدبر».
[١] بعلي بن محمد بن الزبير مثل ح (٣٠).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ ح ٦٣٧ و فيه (و لا أحب أن تتوضأ منه).