كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٠ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه [١] محمد بن يعقوب (١) عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الماء الآجن [٢] تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره.
قوله (محمد بن يعقوب) (الحديث- ٢٠)
(١) حسن بابراهيم بن هاشم، و لكنه لا يقصر عن الصحيح لما فيه [١] من المدح البالغ رتبة التوثيق و زيادة، و نقل شيخنا البهائي (طاب ثراه) عن والده أنه قال: «لأستحي أن اخرج أحاديث ابراهيم بن هاشم من عداد الصحاح»، و الحال كما قال (ره). [٢]
و (الآجن) كما في (الصحاح) و (القاموس) و (النهاية) [٣]: الماء المتغير الطعم و اللون، و أما متغير الريح أو مع أحدهما، فلم يوجد في كلام اللغويين ما يدل على اطلاق الآجن عليه، و النهي فيه محمول على الكراهة اجماعا.
و قول الصدوق (ره): «و أما الماء الآجن فيجب التنزّه عنه الا أن يكون لا يوجد غيره» [٤] فمحمول على ما هنا من كون الوجوب بمعنى الاستحباب، و هذا المعنى في كلام السلف غير عزيز لمباراتهم اطلاقات الأخبار، و اطلاق الوجوب على الاستحباب، أو بالعكس شائع ذائع في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام).
[١] أي في ابراهيم بن هاشم.
[٢] راجع بهجة الآمال ١/ ٦٠٠ حيث نقله عن والد الشيخ البهائي مرسلا.
[٣] راجع القاموس: ٤/ ١٩٥ و الصحاح: ٥/ ٢٠٦٧ و النهاية لابن الأثير: ج ١/ ٢٥ (في مادّة) «أجن».
[٤] الفقيه ص ٤ كتاب الطهارة ذيل الرقم (١٠).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢١٧ ح ٦٢٦، الكافي ج ٣ ص ٤ ح ٦.
[٢] الآجن: أجن أجنا و أجونا من بابى ضرب و قعد تغيّر لونه و طعمه فهو آجن.