كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٦ - الحديث الثامن
على ريح الماء.
فهذا الخبر يمكن أن يحمل قوله: «راوية من ماء» اذا كان مقدارها كرا فانه اذا كان كذلك لا ينجّسه شيء مما يقع فيه، و يكون قوله: «اذا تفسّخ فيها فلا تشرب و لا تتوضأ» محمولا على أنه اذا تغيّر أحد أوصاف الماء، و كذلك القول في الجرّة و حبّ الماء و القربة، و ليس لأحد أن يقول انّ الجرة و الحب و القربة و «الراوية» لا يسع شيء من ذلك كرا من الماء، لأنه ليس في الخبر أنّ جرة واحدة ذلك حكمها، بل ذكرها. بالالف و اللام، و ذلك يدل على العموم عند كثير من أهل اللغة، و إذا احتمل ذلك لم يناف ما قدّمناه من الأخبار.
[الحديث الثامن]
٨- و أما ما رواه الحسين (١) بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة [١]
قوله (الحسين) (الحديث- ٨)
(١) موثق [١]، و محمله (قدس سره) بعيد [٢] و على تقديره لا
و الحباب المتعددة كرّا من أجل كثرتها و اتصال كلّ منها مع الآخر.
[١] لوقوع عثمان بن عيسى الرؤاسي و سماعة بن مهران في سلسلة السند، أما عثمان، فانه كان شيخ الواقفة و وجهها و أحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر (عليهما السلام)، كذا ذكره النجاشي عن الكشي، و حكى توبته عن نصر بن الصباح و أنه بعث الى الرضا (عليه السلام) بالمال.
و أما سماعة فقد حكي عن الصدوق (ره) كونه واقفيا لكن استبعده بل نفاه سيّدنا الخوئي في المعجم فراجع ٨/ ١٠٢٩٩ و سيأتي له مزيد توضيح في ذيل الحديث (٤٧) ص ١٩٠ فراجع
[٢] لعلّ وجه البعد أنّ مقتضى هذا الحمل أن يكون هذا الماء (الذي بال فيه حمار
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٠ ح ١١٠.