كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٢ - الحديث الخامس
محمد بن أبي عمير و محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان الماء. أكثر من راوية (١) لم ينجّسه شيء تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه، الا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء.
فليس ينافي ما قدّمناه من الأخبار، لأنه قال «اذا كان الماء أكثر من راوية» فتبيّن أنه إنما لم يحمل نجاسة اذا زاد على الراوية و تلك الزيادة لا يمتنع أن يكون المراد بها ما يكون به تمام الكرّ.
[الحديث الخامس]
٥- و أما ما رواه محمد بن يعقوب (٢) عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
الكرّ من الماء نحو حبّي هذا، و أشار الى حبّ من تلك الحباب التي تكون بالمدينة. [١]
و قوله: (أكثر من راوية)
(١) قال في الصحاح: الراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه، و على الأول لا يبعد بلوغه الى حد الكر كما لا يخفى.
قوله (و أما ما رواه محمد بن يعقوب «ره» (الحديث- ٥)
(٢) مرسل [١] و هو غير بعيد أيضا [٢].
[١] و سبب ارساله وجود «بعض أصحابنا» في السند.
[٢] يعني أنّ كون الحبّ المذكور في هذه الرواية كرّا، غير بعيد، لا مكان كونه كبيرا بمقدار الكر.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢ ح ١١٨، الكافي ج ٣ ص ٣ ح ٨.