خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٩٠ - تذنيب فى بيان جملة من أحكام الشبهة المحصورة و احقاق الحق فيها
كما ترى ينبعث عنه سؤال انه يلزم ح عدم لزوم الاجتناب عن الجميع و هو ينافى القول المش فى اصل المسألة كما ينبعث عنه ايراد انّ ذلك يعطى عدم التنجيس من النجس الواقعى فاذا كان الحال على ذلك المنوال و حكم بالتنجيس فى هذه الصورة لتسديد الايراد و عدم تحقق دافع لذلك السؤال حكم بنجاسة احدهما ايضا اذ هو احد الامرين مما حكمه النجاسة فى مرحلة الظاهر [١] و ان لم يوجد الآن الامر الآخر على الوصف المذكور هذا اللّهم إلّا ان يقال ان الحكم بنجاسة الشيئين الملاقيين للمشتبهين احدهما [٢] و الآخر الآخر اذا كانا من مكلف واحد و الحكم ببطلان الصّلاة مصطحبا مع ذلك لاجل ان الحكم بطهارتهما معا مستلزم للمحذور المذكور من عدم التنجيس من النجس الواقعى و الحكم بطهارة احدهما دون الآخر مستلزم للترجيح بلا مرجح فحكموا بنجاستهما معا بخلاف الملاقى الواحد فانّ استصحاب الطّهارة بعد عدم جريانه فى المشتبهين للمعارضة بالمثل سليم عن المعارض و هذا كما ترى وجه [٣] لو لم يقض الى المصادرة فت فان قلت هل فرق فى ما ذكرت بين المذاهب فى اصل المسألة ام لا قلت نعم فالقول بنجاسة الملاقى لاحد المشتبهين لا يتمشى على القول بعدم لزوم الاجتناب اذ كل واحد منهما بمنزلة الطاهر فى مرحلة الظاهر نعم ليس فرق بين المذاهب فى صورة ملاقاة الطاهر الواحد المشتبهين معا كما لا فرق بينها فى صورة ملاقاة شيئين بهما احدهما باحدهما و الآخر بالآخر اذا كانا من مكلف واحد و ذلك لما تقدم بعينه فان قلت ما لازم المذاهب عدا المش و هو عدا المختار فيما يفترق فيه المش و المختار و لو على قول بعض من المش قلت الظاهر ان لازم القول [٤] بلزوم ابقاء قدر الحرام هو الحكم بطهارة الملاقى لاحد المشتبهين قولا واحدا فان قلت هل ينسحب الاحكام المذكورة فى الصور المذكورة فى ملاقى الملاقى و هكذا و هلم جرا ام يختصّ التنجيس فيما حكمه التنجيس بالسّلسلة الاولى لمن الملاقى و لا يترامى فيما عداها من السّلاسل بل الحكم ح الطهارة مط قلت مقتضى ما ذكر ترامى الحكم فى السّلاسل كلها و ان بلغت ما بلغت لاتحاد الوجه فى الكل و احتمال ابداء الفرق غير مستقيم جدّا الثالث انه لا فرق على القول المختار فيما ذكر من جهة الحكم التكليفى بين ان تبقى المشتبهات على حالها و بين ان يتلف منها ما بقدر الحرام او ازيد و هذا واضح لا سترة فيه بل ما ذكر هناك من الحكم بالاباحة يجرى هاهنا بالطريق الاولى ثم ان طهارة الملاقى لما بقى بعد التلف مما لا شك فيه من غير فرق فى ذلك بين الصور فملاقى الشيء الواحد من بقية المشتبهات كملاقى الشيئين او الاشياء منها و الملاقيين لهما او لها على النهج المذكور على السّواء فالوجه فى الكلّ هو سلامة استصحاب طهارة الملاقى عن المعارض و القول بلزوم ابقاء قدر الحرام فى هذه الصورة كالقول المختار فى الحكم التكليفى و الوضعى و اما لازم القول المش فى هذه الصورة فهو الحكم بالاجتناب ايضا لجريان طائفة من ادلتهم هاهنا ايضا على ان بعد الغض عن ذلك و تسليم انه لا يجرى واحد من الادلة المذكورة هاهنا يصح التمسّك بالاستصحاب و هذا الاستصحاب غير الاستصحاب السّابق فى الادلة المذكورة نعم ان المشهور فى الحكم بطهارة الملاقى مط و كيف كان كالقول المختار سلامة استصحاب طهارة الملاقى عن المعارض هذا و يمكن ان يقال ان لازم قول من حكم بنجاسة الملاقى مط من اصحاب القول المش تمسكا بان تنزيل المشتبه منزلة النجس يقتضى اعطاء حكمه له هو الحكم بنجاسة الملاقى [٤] فى هذه الصورة ايضا و هذا كما ترى مما فى محله و كيف كان فان فى صورة تلف الناقص عن قدر الحرام كصورة عدم تطرق التلف اصلا حيث لا يؤثر شيئا فى شيء ثم اعلم اذا تلف ما بقدر الحرام او ازيد ثم انضم الى الباقى طاهر بقدر التالف او ازيد و حصل الاشتباه فالكلام ح كالكلام فى صورة التلف انه من غير انضمام و من التامل فيما ذكرنا تقدر على استنباط لوازم اقوال الأخر من قول صاحب و القول بالقرعة و القول بالتفصيل بين الفروج و الدّماء و بين غيرهما فى هذه الامور المذكورة فخذ بمجامع الكلام و تامّل الرابع انه هل ينسحب الحكم المشتبه تكليفيّا و وضعيّا بترامى السلاسل ام لا بمعنى انه اذا كان ثلاثة آنية فيها مثلا اناء نجس و اخذ منها اناء و وضع فى سلسلة اخرى من الآنية و حصل الاشتباه ثم اخذ اناء من السلسلة الثانية و وضع فى السّلسلة الثالثة و هلم جرا و هكذا الامر فيما اشتبه
الحلال بالحرام فاعلم ان لازم القول المختار هو الحكم بالاباحة و الحل بالنسبة الى جميع السّلاسل مط سواء كان الموضوع فى الثانية بقدر الحرام و النجس او ازيد او انقص و هكذا الامر فى ساير السّلاسل و سواء كانت السّلاسل من جهة الموضوع الملقى فيها على نهج واحد او طرق مختلفة و سواء كانت متقاربة فى الحسّ او متباعدة فيه على نمط واحد او انماط مختلفة فيهما ثم طهارة الملاقى لفرد من افراد السّلاسل مما لا شك فيه كما لا شك فى طهارة اشياء اذا لا فى بعضها بعض السّلسلة الاولى و بعضها بعض الثانية و بعضها بعض الثالثة و هكذا و ان كانت من مكلف واحد كالاصابع العشرة الملاقية لعشرة آنية من عشرة سلاسل و الوجه فى الكلّ هو الاستصحاب السليم عن المعارض نعم يحكم بنجاسة ملاقى جميع افراد السلسلة الاولى اذا كان الماخوذ منها اقل من قدر النجس كما يحكم بحصول النجاسة لاحد من الاشياء الملاقية لتلك الافراد اى مع ملاقاة بعضها لبعض منها و البعض الآخر للبعض الآخر و هكذا و ذلك كالاصابع الخمسة الملاقية لخمسة آنية من السلسلة الاولى بعد اخذ ما هو اقل من قدر النجس منها و وضعها فى الثانية فيمنع ح
[١] بملاقات نجس فى مرحلة الظاهر
[٢] احدهما
[٣] بالقرعة كالقول
[٤] مطلقا