خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٢١ - فصل فى الشبهة الموضوعية
على صورة تعارض الاخبار كما ان ابداء الحكم المستنبط من استدلال الامام (ع) بقول النبىّ (ص) لا يكون قرينة الحمل على الكراهة كما لا يخفى و الحمل على الشبهة المحصورة الموضوعيّة مما يرد عليه ايرادات و اقله ارادة الاقل من العام و القول بانه دل على التثليث فلو لم يرد الكراهة لزمت الزيادة بملاحظة الشبهة الموضوعية التى يستحبّ اجتنابها دفعه بادنى تامل هذا هو التسديد و الاتقان بالنسبة الى خبر ابن حنظلة و من التامل فى سياق الاستدلال به و دفع الايرادات عنه و يظهر وجه التقريب فى غيره و دفع ما يرد عليه هذا و التحقيق فى الجواب ان يقال ان ابقاء الخبر على حقيقته من كل وجه مما لا سبيل اليه فالاوجب اخذ ما يساعده الامارات و القرائن داخلية او خارجية و ما به ينتظم الفقرات و يعد بذلك فى جملة الظواهر فحمله على صورة عدم الفحص بعد الاختصاص بالحكمية معيّن اذ ارتكاب الغير المنصوص قبل الفحص مما يوجب الايقاع فى المهلكة و من التامل فيما قررنا يظهر الجواب عن الاخبار الأخر التى اشير اليها على ان فى اكثرها قرائن هادية الى الحمل على الاستحباب بعد اخذ الشبهة اعمّ من الحكمية و الموضوعيّة و الكلام المستقضى فى ذلك المبحث و غيره انما يطلب من الخزائن عنوان فى النوع الآخر ايضا اخبار كثيرة منها الصّحيح و فيه اياك و خصلتين ففيهما هلك من هلك اياك ان تفتي الناس برأيك او تدين بما لا تعلم و منها الموثق و فيه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت له و الردّ الى ائمة الهدى و منها الحسن و فيه ما حق اللّه على العباد قال ان يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون و منها خبر ان من شك او ظن فاقام على احدهما فقد حبط عمله و منها خبر دع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لا تكلف و امسك عن طريق خفت ضلالته الى غير ذلك و فى النّوع الثالث ايضا اخبار كثيرة مثل النبوى المرسل دع ما يربيك الى ما لا يربيك و خبر الجعفرى و فيه انه قال لكميل اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت و فى خبر عن الصادق (ع) خذ بالاحتياط فى جميع امورك ما تجد اليه سبيلا و في آخر فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط الحديث الى غير ذلك من الاخبار هذا و الجواب بان هذه الاخبار و ان كانت متساوية فى الموضوع متناقضة فى المحمول مع اخبار البراءة الا ان طائفة من اخبار البراءة مثل الاخبار الحاصرة الحرام فيما حرّمه اللّه تعالى فى كتابه ترد على هذه الاخبار ورود الخاصّ على العام و قد يجاب باجوبة أخر لكنها ضعيفة
فصل: فى الشبهة الموضوعية
فصل فى بيان حال اشتباه موضوع الحكم و طريقه و بعبارة اخرى فى بيان حال الشبهة الموضوعيّة و المصداقية التحريمية و فيه عناوين عنوان ان الشبهة الحكمية تنقسم على اربعة اقسام من الشبهة الغير المسبوقة بالعلم كما مر ذلك و من المسبوقة بالعلم الاجمالى فيما دار الامر فيه بين الاقل و الاكثر مما لا ارتباط بينهما و من المسبوقة بالعلم الاجمالى فيما دار الامر بين المتباينين و من المسبوقة به فيما دار الامر بين الاقل و الاكثر مما بينهما ارتباط فالاخبارية فى هذه الثلاثة على الحرمة كما هو فحوى مقالتهم و الاصوليّون ليسوا فى هذه الاقسام على نمط واحد فالكلام فيها يعلم من الكلام فى نظائرها من اقسام الشبهة الحكمية الوجوبيّة كما ياتى فى العناوين الآتية عنوان الشبهة الموضوعيّة التحريميّة على اربعة اقسام ايضا فالاول مما لا خلاف فى اجراء اصل البراءة فيه فعليه اتفاق الاخباريّة ايضا و الثانى و الرّابع مما وقع فيه النزاع بين الاصولية و يمكن استخراج مذهب الاخبارية من فحاوى مقالتهم ثم القسم الثالث على قسمين محصورة و غيره و الاول مزجى و غيره و المرجى مما لا خلاف فى لزوم الاجتناب عنه فالمقصود فى هذا الفصل بيان حال الشبهة المحصورة الغير المزجى عنوان لزوم الاجتناب عن الكل مختار اكثر متاخرى المتاخرين و القول الآخر جواز ارتكاب ما عدا قدر الحرام و ثالث الاقوال جواز ارتكاب الكل تدريجا و رابعها تعيين الامر بالقرعة و لا يخفى عليك ان الاقوال تترقى الى عشرة كما تطلع عليها فى تضاعيف الابحاث و كيف كان فاحتج الاولون بالخطابات الشرعيّة بتقريب وضع الالفاظ للامور النفس الامرية او انصرافها الى المعلومة بالمعنى الاعمّ فترد على اخبار البراءة مما التعارض بينها و بين الخطابات تعارض العامين من وجه باقلية الخطابات موردا و بالشهرة العظيمة فيتم المط و ان قطع النظر عن ملاحظة وجوب مقدّمة الواجب اصليا او تبعيّا و احتج ايضا ببطلان الاولوية و تقريره ان الحكم بحلية الجميع حكم بحلية الحرام و بواحد من ذلك مستلزم للترجيح بلا مرجّح و بتنقيح المناط ايضا و التقريب بانه ورد الامر بالاجتناب عن الجميع فى الموثقين فى الإناءين المشتبهين و العلّة فى الاشتباه و هى متحققة فى كل محصور هذا و الجواب عن الاول ظاهر اذ جملة من اخبار البراءة من الحاصرة الحرام فيما حرّم اللّه تعالى فى كتابه و خبر كل شيء فيه حلال و حرام ترد على الخطابات ورود الخاص على العام مع ان اكثرية المورد غير متسالم فى غير هذه الاخبار ايضا و عن الثانى بان بعد ملاحظة ادلة البراءة و الاخبار الخاصّة الآتية لا يكون فى البين حرام واقعى و هذا لا ينافى تامر من تبعيّة الاحكام للمصالح و لا عدم تغير الحسن و القبح بالعلم و الجهل اذ لا ضير فى ان يكون الحكم فى مرحلة الظاهر هو الاباحة و عن الثالث بالمنع عن قطعية العلة بل ظنيتها عنوان احتج ايضا بقاعدة الاشتغال و تقريبه غير خفى و بخبر التثليث ايضا بتقريب ان الالف و اللام للجنس لعدم جواز المصير الى العموم التفصيلى فح يحتمل احتمالات من حمل المحرّم على الواقعى و الارتكاب على حقيقته و من حمله على الظاهرى و من حمله على الواقعى يتجوز المشارفة فالاول غير مراد لاستلزامه الكذب و الثانى كالثالث يثبت المط لقضاء التشبيه بذلك و يثبت المط بالحمل على العموم الاستغراقى ايضا لكن لا مطلقا بل بملاحظة مخصوص الواقعة و مع ذلك الفرق بينه و بين الاول غير خفى و احتج ايضا باخبار الشبهة و الاحتياط و بقاعدة تبعيّة