خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٢٠٠ - الأمر السابع عشر فى بيان كون الظن بأحد الطرفين مثل الشك
تبلغ قيمتها ثلاثة دنانير او عشرة من الدراهم فلو عكس الامر فيما ذكر لحسب المقام من عنوان المحصور و ترتب عليه احكامه و يمكن ان يقال ان لبعض الجهات و الكيفيّات التى مرّت اليها الاشارة مدخلية فى هذا الباب و لو لم يكن ذلك على الاطلاق بل فى باب الاموال خاصّة فلو لم يحرز الامران فيه من الامر الراجع الى مقولة الكم الذى يعدّ عرفا غير محصور و الامر الراجع الى الكيف الذى باعتباره يلزم الحرج الشديد على المجتنب المحترز لم يدخل العنوان فى عنوان غير المحصور و هذا مما يمكن ان يسترشد اليه بجملة من كلماتهم هذا و لا يخفى عليك ان هذا بعد امعان النظر مما يرجع الى ملاحظة الحرج الشديد و عدمه بالنسبة الى الاجتناب و عدمه فاذا كان الامر كل لزم اناطة الامر فى باب الاموال الى الجهة الراجعة الى مقولة الكيف خاصّة هذا و انت خبير بان ذلك بعد الاغضاء و التعامى عن انه لا يمكن ارجاع كل ما ذكروا فى مقام تمييز احدهما عن الآخر اليه مما لا يطرد اذ لا يمكن المصير اليه فى جملة من الموارد و الصور جدّا و كيف لا فان ذلك المبحث كما يلاحظ فى مال المرء بالنسبة الى تصرفاته اذا خالطه حرام كذا يلاحظ فى اموال الناس الذين يريدون [١] المعاملة معهم فلا بد ان يلاحظ فى اموال الناس الذين يريدون المعاملة معهم فلا بد ان يلاحظ ذلك فى ذلك الجهة الراجعة الى مقولة الكم جدّا و لا محيص عن ذلك قطعا و بالجملة فان تلك الالتفاتات مما لم يلتفت اليه احد و لعمرى ان المقام من المقامات المشتملة على العويصة و المبحث من المباحث المشكلة فان التفت ملتفت الى ما ذكر و تنبه متدبّر فيما سطر اضطرب فكره فى بناء الامر على اسّ و ترتّب المقال على قانون اضطراب الارشية فى الطوى البعيدة فاقول و باللّه التوفيق و عليه التكلان ان ذلك انما انبعث عن عدم اشتمال الكتاب و السّنة على لفظ المحصور [٢] و الا لكان من الامور السّهلة فان المتبادر من هذين اللفظين ما يرجع الى الجهة الراجعة الى مقولة الكم خاصّة فح نقول انه ان قلنا بان غير المحصور معقد للاجماع على عدم لزوم الاحتراز بهذا الوصف العنوانى كان المقام كمقام اشتمال الكتاب او السّنة على هذين اللفظين او احدهما فيناط الامر على الجهة الراجعة الى الكمية خاصّة و ان كان الاجماع على ما ذكر لقاعدة العسر و لم يلاحظ الوصف العنوانى من حيث هو هو انيط الامر على الجهة الراجعة الى مقولة الكيف فيدور غير المحصور لبّا و معنى مدار هذا الوجه فقد يجامع غير المحصور المنسوب الى مقولة الكم ايضا كما اذا لوحظ معاملة الظلام و السّارق مثلا و قد يفارقه و ذلك كما اذا كان عنده جوهران مشتبهان من الجواهر الثمينة و اللآلئ العظيمة او قطعتان كل من الاكسير و هكذا فح عسى ان لا تستبعد اناطة الامر فى لزوم العسر و الحرج على حال المرء المباشر خاصّة بحسب الوقت و بعض الجهات دون ما مرّت اليه الاشارة من حال اوساط الناس على الوجه الذى ذكر فاذا عرفت هذا فاعلم ان دعوى الامر الاول فى قضية الاجماع مما دون اثباته خرط القتاد فالقدر المتيقن هو المصير الى الامر الثانى و ترتيب الآثار على نهجه مع انه هو الموافق للاصل كما لا يخفى فح ينكشف الاغطية و الاغشية براسها عن وجه المطلب فيكون المبحث فى غاية الاتضاح يتناوله كل من يريد فقد انصدع عند النطس النّدس عما قررنا و حققنا سهولة الامر و عدم افضائه الى تكاليف شاقة و امور صبعة مستصعبة فى الامر الثالث عشر و الرابع عشرة حتى على البناء على المذاق المشهور فى اصل المسألة من التدبّر فيما ذكرنا و امعان النظر فيما قررنا ينجلى لك احكام صورة ان اختلط مال زيد مثلا مع مال غيره و لو كان خلطا على وجه التمييز كان يكون بين الدّنانير الكثيرة فلوس قليلة او بالعكس و لا يدرى ان الفلوس للغير ام الدنانير و هكذا [٣] الا بخلاء انما من الجهة التى تتعلق بهذه المسألة دون جهة اخرى فان هذه الصورة لها جهة متعلقة بمسألة اخرى كما لا يخفى و قد علم ايضا عما قررنا احكام الصّور الأخر من كون مال الغير المختلط بمال هذا المتصرف ازيد من ماله او انقص او مساويا مع احكام جميع الشقوق المتصورة لهذا الصور فخذ الكلام بمجامعه و كن من المتدبّرين
الأمر السابع عشر: فى بيان كون الظن بأحد الطرفين مثل الشك
الامر السّابع عشر فى بيان ان اصحاب الاقوال المذكورة كيف بنائهم و على؟؟؟ فى صورة الظن المميز فاعلم ان المتراءى من اطلاق كلمات القوم انّ وجود الظن فى المقام كعدمه فلا اعتداد به فكل جماعة يبنون امرهم على ما صاروا اليه غير فارقين و مفصّلين فى ذلك بين ارتفاع الشك بتحقق الظنّ الرافع اياه و المتحقق لا من طرق الاسباب الشرعية و بين عدم ذلك فكما ان العنوان عنوان المقام الشك المحض كذا المقام ان تحقق الظّن المذكور من اول الامر و لمقام ان طرا ثانيا على ان هذا هو ما يقضى به الاصل الاصيل فى المقام من عدم حجية الظن و لا سيّما فى الموضوعات الصّرفة و بعبارة اخرى ان هذا هو مقتضى القاعدة الموصلة المعتبرة فيها فلا يقاوم لمعارضة [٤] ما ذكر من اطلاق كلماتهم و غيرها من سياق احتجاجاتهم و نفحات مقالاتهم نقضا و ابراما و تزييفا و تسديدا ظاهر العنوان بقولهم فى المشتبه المحصور و نحو ذلك بتقريب ان المتبادر من ذلك هو ما لا يوجد فيه ظن اصلا ففى مقام انتساب كل من الاقوال الى صاحبه يصح الانتساب بكلمة و لو وجد الظن فى البين هذا و لكن ما يقضى به التحقيق هو بناء الامر على اجراء احكام المشتبه المحصور بعد فقد الظن لا مط و ذلك لما يستفاد من بعض الاخبار الصّحيحة من الاعتذار بالظن فى الموضوعات فى الجملة ثم ان لتفصيل الكلام و بسطه فى ذلك مقاما آخر فللعمل به فى الموضوعات معيار فلا يصار اليه حيث ما تحقق فيها و هذا المقام من المقامات التى لا ضير فى المصير
[١] يريد
[٢] و غير المحصور
[٣] و هذا
[٤] هذه القاعدة مضافة الى