حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٦ - في البيع برؤية قديمة
قوله: «و لو وجد المبيع تالفا.» [١].
أقول: في العبارة مسامحة كما لا يخفى.
قوله: «فيما يكفي في قبضه التّخلية» [٢].
أقول: تقييده بخصوص هذه الموارد، لعلّه لكونه أظهر الموارد الّتي يتحقّق فيها النّزاع و أغلبها، و إلّا فيمكن فرض النّزاع في غير هذه الصّورة فيما لو كان المبيع قبل البيع تحت يد المشتري و في قبضة سلطنته، ثم أوقع البيع عليها، فاختلفا في أنّ المبيع الذي كان في يد المشتري، هل تلف قبل إيقاع البيع أو بعده.
قوله: «و قد يتوهّم جريان أصالة صحّة البيع هنا.» [٣].
أقول: محصّل ما أفاده المصنّف (قدس سره) أنّه يعتبر في جريان أصالة الصحّة قابليّة المحلّ للاتصاف بكلا الوصفين في حدّ ذاته، و هذا يتوقّف على إحراز القدر المشترك الذي هو الموضوع للألفاظ عند الأعمّي، فلو شكّ بعد إحراز المانع في اتّصافه بالصحّة و الفساد، فيحكم بالصحّة بمقتضى الأصل، و هذا بخلاف ما لو لم يحرز الجامع بين الأمرين، كما لو تردّد الكلام المسموع من متكلّم بين كونه سلاما صحيحا أو سبّا، لا يحكم بمقتضى أصل الصحّة بكونه سلاما صحيحا حتّى يجب ردّ جوابه، حيث أنّ الجامع بين الصّحيح و الفاسد من السّلام غير معلوم التّحقّق، ضرورة أنّ السبّ لا يتّصف بكونه سلاما فاسدا حتّى يقتضي تنزيه فعله عن الفساد، إثبات كونه سلاما صحيحا، و هكذا فيما نحن فيه فان اتّصاف البيع بكونه صحيحا أو فاسدا فرع ثبوت أصل الموضوع و تحقّقه في الخارج على نحو يمكن أن يترتّب عليه الأثر،
[١] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٢٥.
[٢] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٢٥.
[٣] كتاب المكاسب: ٢٠٠ سطر ٢٦.