حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٦ - في المثلي و القيمي
الملاك عندهم فيها ظهور الحال و عدم اشتمالها على الأوصاف الخفيّة، و المفروض أنّها كذلك، مع أنّ الظّاهر من المشهور خلافه.
و لكنّك قد عرفت فيما سبق أنّ الأقوى في الأوّلين و كذا نظائرهما كونه مثليّا، بل لا يبعد خروج هذه الأمثلة عن مورد كلام المشهور، حيث ذكروا أنّ الثّوب مثليّ إذ لا يبعد دعوى انصراف الثّوب إلى المخاط منها و ما يصلح لكونه ملبوسا فعلا، لا مثل الكرباس و بعض المصنوعات الأخر الّتي يماثل بعض منها بعض الآخر، و قد استظهرنا كونها مثليّا مضافا إلى دعوى مساعدة العرف عليه، ممّا دلّ على كون الدّرهم و الدّينار مثليّا، و وجوب ردّ مثل ما استدين بعد ما أسقطها السلطان.
و امّا مسألة العبد فنلتزم بالتّهاتر القهري في هذه الصورة، أعني فيما لو كان في ذمّة الضّامن عبد متّصف بصفات التّالف، فما أوردوه إلزاما على القائل بكون المرجع هو العرف نلتزم به، و مخالفة المشهور بعد تسليمها لا محذور فيها، بعد مساعدة البرهان عليها، مع إمكان دعوى عدم إرادتهم هذه الصّورة لكونه فردا نادرا، مع أنّا لا نقول بكونه مثليّا أيضا و لو في هذه الصّورة، بل نقول إنّ العبد مطلقا قيميّ، و أنّ المناط في حكم العرف بوجوب دفع المثل في المثلي و القيمة كون المثل في المثلي و كذا القيمة في القيمي أقرب إلى التّالف، و لا شبهة أنه لا شيء أقرب إلى التّالف ممّا هو في ذمّة المالك، بعد انطباق أوصافه عليه، لا لأجل مماثلته للتّالف حتّى يقال إنّه مثلي في هذه الصّورة، بل لأجل كونه مصداقا لما في ذمّته، لأنّه لو كان موجودا كان للمالك تعيين ما في ذمّته في ضمنه و إلزامه الضّامن بقبوله لكونه حقّا له، و إتلاف الضّامن إيّاه استيفاء لحقّه الذي كان ثابتا في ذمّة المالك، و هذا بعد معلوميّة المناط لا ينافي القول بكون العبد قيميّا مطلقا، و كذا غيره من القيميّات، و ذلك نظير ردّ العين المقترضة لا بعنوان كونه فسخا للقرض بل بعنوان كونه أداء عمّا في الذمّة و جواز إلزام الدّائن بقبولها إذا قلنا بأنّ القرض تمليك العين بإزاء ما يماثله باستقرار خصوص المثل في ذمّة المقترض، إذ من البيّن جواز ردّ العين المقترضة، و إلزام