حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٥ - في المثلي و القيمي
نذكرها تبعا له.
و من الأمور المتفرّعة: أنّه لو كان التّالف المبيع فاسدا قيميّا، يجب قيمته، فقد حكي الاتّفاق على كونه مضمونا بالقيمة، و قد عرفت أنّه ممّا ينطبق عليه حكم العرف، و مقتضى إطلاقات الضّمان و كول الأمر إليه، فالمرجع حينئذ هو العرف، و قد تبيّن فيما تقدّم أنّ حكم العرف بلزوم دفع القيمة إنّما يكون في كلّ مورد كان للتّالف أوصاف باطنيّة خفيّة لا تعرف غالبا مثل البغل و العبد و غير ذلك من القيميّات، و اختفاء الأوصاف هو السرّ في الحكم باعتبار المالية فيها في الخروج عن عهدتها دون المماثلة الذاتيّة إذ هي غير مبيّنة.
فلا يتوهّم: أنّه في البغل و العبد و كذا نظائره كثيرا ما يوجد الأمثال، إذ ربّما يوجد في مائة بغلة مثلا أزيد من عشرة متساوية من حيث القيمة، فالّلازم أوّلا دفع البغل المماثل للتّالف من حيث الذّات و الماليّة، لأنّ الذّات من حيث خصوصيّاتها الذاتيّة غير مبيّنة، و معلوميّتها إنّما يكون باعتبار ماليّتها لا باعتبار خصوصيّتها الشخصيّة، و المعتبر فيها هو الخروج عن عهدة ماليّتها.
و امّا المماثلة الصوريّة الظّاهريّة، فلا يكفي في الخروج عن العهدة، لعدم الأمن من الغرر، لكثرة اختلاف الأوصاف الخفيّة الغير المعلومة، فالأمر المنضبط فيها المماثلة في الماليّة فيها، و لو فرض كون دفع البغل المماثل للتّالف صورة و قيمة خروجا عن عهدة التّالف عند العرف، فذلك أيضا إنّما يكون لأجل كونه خروجا عن عهدة ماليّته دون خصوصيّته، لعدم كون الخصوصيّة في مثاله ملحوظة، لما عرفت من عدم انضباطها حتّى تكون مناطا للحكم، فافهم.
و يدلّ عليه: الاعتداء أيضا بالتّقريب المتقدّم، فهذا الحكم مع الغضّ عن الإجماع لا إشكال فيه. نعم قد يشكل في بعض المصاديق تمييز الصّغريات و معرفة كونه مثليّا أو قيميّا مثل مسألة الكرباس و الكتب المنطبعة و مسألة العبد إذا كان في الذمّة و غير ذلك من المصاديق، حيث أنّها في نظر العرف من المثليّات، لما عرفت أنّ