حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٧ - في الأراضي المفتوحة عنوة
خصوص هذه الفقرة، على ما ادّعاه بعض، فلا تنهض لمعارضة الأدلّة المثبتة، مع أنّها قابلة للتّقييد أيضا، فعموم «كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه» محكم كما لا يخفى. و الظاهر أنّه لم يذهب على نفي الخمس على ما قيل إلّا بعض متأخّري المتأخّرين.
و كيف كان، فالمسألة بحسب الظّاهر ممّا لا إشكال فيها.
فبما ذكرنا تبيّن أنّه ينبغي تقييد قول المصنّف (رحمه الله) انّه للمسلمين بما عدا الخمس.
ثمّ أنّ كونها للمسلمين، قد عرفت أنّه ممّا لا خلاف فيه، كما ذكره المصنّف (رحمه الله)، عدا ما أشرنا إليه من مناقشة الأردبيلي (قدس سره) على ما حكى عنه، و سيوضّحه إن شاء اللّه تعالى.
و لكنّ الإشكال في كيفيّة مالكيّة المسلمين، من أنّها كسائر الأموال المتعلّقة بمالك خاصّ، أو على نحو خاص؟
ففي محكي «الرّوضة» لا يجوز بيعها أي الأرض المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لأنّها للمسلمين قاطبة، من وجد منهم ذلك اليوم و من يتجدّد إلى يوم القيامة، لا بمعنى ملك الرّقبة، بل بالمعنى السّابق، و هو صرف حاصلها في مصالحهم.
و عن «المسالك» مثله، و ظاهر كلامه حيث لم يشر إلى الخلاف أنّ ذلك من المسلّمات.
و هذا بظاهره مخالف لظاهر الأخبار، و كلمات علمائنا الأبرار، لظهور لفظ اللام في الملكيّة الحقيقيّة، و صرفها إلى هذا المعنى يحتاج إلى دليل، و حكمهم بعدم جواز بيعها و وقفها و هبتها و كذا سائر التصرّفات كأنّها صريحة في عدم إرادتهم هذا المعنى، حيث أنّ الظاهر أنّهم بنوا نفي الجواز على ذلك.
و من المعلوم أنّ هذا المعنى الذي ذكره الشّهيد (قدس سره) غير مناف لهذه التصرّفات، لجواز التزام المشتري و كذا الواقف و المتّهب بالخراج، بحيث لا يضيع حقّ المسلمين، فالحكم بعدم جواز التصرّف لا وجه له، إذ لازم هذا القول كونها ملكا لمن أقام على