حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٠٤ - في الأراضي المفتوحة عنوة
قال: هي و اللّه الإفادة يوما فيوم» [١].
و هذا الخبر الشّريف كما أنّه لا دليل للمطلوب، كذلك مؤيّد للاستدلال بالآية الشّريفة.
و من الأخبار الّتي يستدلّ بها على المطلوب قوله (عليه السلام):
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه فان لنا خمسة» [٢].
فإنّه بعمومه يشمل الأرض.
و منها: خبر أبي حمزة الثّمالي:
«إنّ اللّه جعل لنا منها ثلاثة في جميع الفيء فقال تبارك تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء و قد حرّمناه على جميع النّاس ما خلا شيعتنا.
و اللّه، يا أبا حمزة ما من أرض تفتح، و لا خمس يخمّس، فيضرب على شيء منه، إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا.» [٣].
فان صدره و هو قوله: «في جميع الفيء» دالّ بظاهره على وجوب الخمس في الأرض.
و مثله الأخبار الدالّة على أنّ في الفيء خمسا.
و يمكن الاستدلال بقوله (عليه السلام): «ما من أرض تفتح» بناء على أنّ قوله «و لا خمس يخمّس» عطف على قوله «و ما من أرض تفتح»، امّا من عطف التفسير أو من عطف العام على الخاص، و لكن يأبى ذلك كلمة «لا» فإنّها ظاهرة في كون ما
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٤ ص ٥٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٢ ص ٤٨٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ باب ٤ ص ٥٥٢.