حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٧ - في المثلي و القيمي
الدّائن بقبولها لا لأجل جواز فسخه، و أنّ ردّ العين فسخ لعقد القرض، بل يجوز ردّه بعنوان انّه أداء لحقّه و خروج عن عهدة ما استقرّ في ذمّته. و السرّ في ذلك أنّ القرض على هذا القول و إن كان بمفهومه اللّفظي عبارة عن التّمليك بعوض ما يستقرّ في ذمّة المقترض من خصوص المثل، إلّا أنّ خصوصيّة المثل ملغاة في نظر المتعاقدين في ذلك العقد و التغاير المتحقّق بين المثل و العين غير مقصودة و لا ملحوظة نوعا، بل المقصود من ذلك العقد هو تمليك المقترض العين على نحو يخرج عن عهدتها و لا يبقى مكانها خاليا، و شغل المكان كما يحصل بدفع المثل كذلك يحصل بردّ الأصل، فالملاك كلّ الملاك هو شغل المكان و عدم بقائه خاليا، و كون التمليك عنده مجّانا، و هذا يتحقّق بردّ العين، و لذا لا يلتزم القائل بهذا القول بجواز الإلزام بخصوص المثل و عدم قبول العين مع أنّ مقتضى ظاهره كذلك.
و بعبارة اخرى: أنّ اعتبار خصوص المثل في القرض لأقربيّته إلى العين المقترضة، و إذا كان الأمر كذلك، و كان للمقترض إلزامه بقبول المثل تحصيلا لفراغ ذمّته، لا شبهة أنّ جواز إلزامه بقبول نفسها أولى، تحصيلا له إذ لا أقرب منها إلى نفسها. هذا إذا قلنا بأنّ مفهوم القرض ما ذكرنا.
و امّا إذا قلنا بأنّ القرض هو عبارة عن تمليك العين على نحو يخرج المقترض عن عهدتها و لا يبقى مكانها خاليا، فلا يكون نظيرا لما نحن فيه، لأنّ ردّ العين حينئذ ممّا به يتحقّق نفس المفهوم بخلاف الأوّل، لأنّه بناء عليه من تحقّقات المناط و المقصود لا المفهوم كما عرفت.
ثمّ أنّه قد استدلّ على ضمان القيمي بالقيمة، مضافا إلى الإجماع و الآية، بإطلاقات روايات:
منها: ما دلّ على أنّه إذا تلف الرّهن بتفريط المرتهن سقط من ذمّته بحساب ذلك، فلو لا ضمان التّالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدّين بمجرّد ضمان التّالف.
و لكنّه لا بدّ في تماميّة الاستدلال من أن يقال