حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١٢ - في المثلي و القيمي
أو الجامع، و على كلّ تقدير امّا أن نقول بأنّ العبرة في القيمي بقيمة يوم الغصب، أو قيمة يوم التلف، أو أعلى القيم، فهذه تسعة احتمالات كلّها على القول بصيرورته قيميّا، فاذا انضمّ إليها ما اخترناه سابقا من بقاء المثل على الذمّة تصير الاحتمالات عشرة كاملة، و لكنّه يتطرّق حينئذ احتمال آخر و هو اعتبار أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم دفع المثل.
و لكنّه لا يخفى أنّ بعضها يتصادق مع بعض في القيمة المعتبرة، لأنّ مرجع اعتبار قيمته يوم تلف العين، و اعتبارها في يوم غصب المثل الذي هو عبارة عن مجيئه في الذمّة إلى أمر واحد و هو الاعتبار بقيمة يوم الضّمان بالمثل.
إلّا أن يقال: إنّ إعواز المثل في المثلي بمنزلة تلف العين في القيمي، لأنّ المناط قيمة يوم الانتقال إلى القيمة و هو يوم إعواز المثل، و حينئذ يتّحد هذا أيضا مع كون القيمة وصفا للمثل، و كون الاعتبار فيه بقيمته يوم التّلف، لأنّ تلف المثل أيضا إعوازه، فليس هذا الاحتمال اعتبارا مغايرا لهذين الاعتبارين، و لذا لو قلنا بأنّ الاعتبار بقيمة يوم الغصب لا يتفاوت الحال في اعتبار قيمة يوم الغصب بصيرورة التّالف قيميّا، أو بأنّ الجامع قيمي، لاتّحاد زمان الغصب فيهما، و كذا لا يختلف الأمر لو قلنا بأنّ المعتبر يوم التّلف، سواء قلنا بأنّ المثل قيميّ أو الجامع قيميّ، لأنّ تلف كلّ منهما عبارة عن إعواز المثل، بل المتّجه اعتبار قيمة يوم الإعواز لو قلنا بصيرورة التّالف قيميّا، لما عرفت وجود المثل في المثلي بمنزلة بقاء العين في القيمي، فعلى هذا يتصادق الاحتمالات الثلاثة في الاعتبار بقيمة يوم الإعواز فيرجع الاحتمالات التّسعة المذكورة إلى ستّة:
أحدها: الاعتبار بقيمة يوم غصب العين.
ثانيها: الاعتبار بأعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم تلف العين.
ثالثها: الاعتبار بقيمة زمان الضّمان بالمثل.
رابعها: الاعتبار بأعلى القيم من حين زمان المثل إلى يوم إعوازه.