حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١١١ - في المثلي و القيمي
المالك على عين حقّه الذي هو عبارة عن عين ماله و ما يماثله في الخصوصيّات، فوجود المثل حينئذ بمنزلة بقاء العين في القيمي.
و الحاصل: أنّ كلّ فرد من أفراد المثليّات مثليّ، بمعنى أنّه لو تلف هذا الفرد وجب مثله، و وجوب المثل عبارة عن انتقال الحقّ عن خصوص الفرد التّالف إلى الكلّي بإلغاء الخصوصيّة، فوجب إيجاد في ضمن فرد من الأفراد أداء للحقّ، و هذا الكلّي قيميّ، بمعنى أنّه بعد صيرورته ملكا للمالك في ذمّة الضّامن لو تلف هذا الكلّي، و قد عرفت أنّ تلفه عبارة عن إعوازه، و عدم قابليّته لتسليط المالك يجب قيمته، إذ لا مثل للكلّي، و صيرورة الكلّي قيميّا ليس لأجل التعذّر، بل هو كذلك دائما، غاية الأمر أنّه في صورة التمكّن لا يصدق التلف، فيكون بمنزلة وجود العين في القيمي، فافهم.
و امّا أن نقول: إنّ التّالف انقلب قيميّا.
أو نقول: انّ الجامع بين العين و المثل قيميّ، بمعنى أنّ الذمّة اشتغلت بردّه بعد غصب العين، و هو أن يتحقّق بردّ العين، أو بردّ المثل، مثلا لو غصب منّا من الحنطة ضمن كليّا يتحقّق في ضمن هذا الفرد، أو في ضمن أمثاله من الأفراد اشتغلت ذمّته به، فيجب ردّ ذلك الجامع، أعني مطلق الحنطة الذي يشمل اللّابشرط منها، و ما هو بشرط لا، بحيث لا ينافي الالتزام بلزوم ردّ العين ما دام باقيا، و ذلك ما دام متمكّنا من الردّ، و لكنّه يجب أوّلا ردّ الفرد الذي هو ماله، فان تعذّر عنه يجب ردّه بإيجاده في ضمن فرد آخر، و معنى ضمانه أنّه لو تلف لوجب عليه الخروج عن عهدته، و قد عرفت مرارا أنّ تلفه عدم قابليّته لتحقّقه في ضمن الأفراد في الخارج لأجل الإعواز، و خروجه عن العهدة إنّما يتحقّق ببذل القيمة إذ لا مثل للجامع في الخارج، و ما وجد منها فهو مصداقه لا مثله.
و ملخّص ما ذكرنا اما أن نقول: بأنّ المثل قيميّ، أو التّالف قيميّ عند التعذّر،